مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٢٤ - مع الكلام في النافلة
( مسألة ١ ) : كيفية الاستقبال في الصلاة قائماً أن يكون وجهه ومقاديم بدنه الى القبلة حتى أصابع رجليه [١] على الأحوط ، والمدار على الصدق العرفي. وفي الصلاة جالسا
_________________
عليهما المعنى الاسمي فيتبادر منهما ذوات الصلوات المخصوصة لا بقيد وصفي النفل والفرض ـ خبر علي بن جعفر (ع) عن أخيه موسى (ع) : « سألته عن رجل جعل لله عليه أن يصلي كذا وكذا هل يجزئه أن يصلي ذلك على دابته وهو مسافر؟ قال (ع) : نعم » [١]. والتوقف فيه لأن في سنده محمد بن أحمد العلوي غير ظاهر ، لتصحيح العلامة حديثه فيما عن المختلف والمنتهى ، وعدم استثناء القميين حديثه من كتاب نوادر الحكمة ، ووصف الصدوق له ـ فيما عن إكمال الدين ـ بالدين والصدق ، ورواية جملة من الأجلاء عنه ، وكفى بهذا المقدار دليلا على الوثاقة. مضافاً الى ما في الجواهر [٢] من رواية الشيخ الحديث أيضاً من كتاب ابن جعفر (ع) وطريقه اليه صحيح. ويؤيده أو يعضده ما روي من صلاة النبي (ص). صلاة الليل وهو على راحلته [٣] مع ما اشتهر من وجوبها عليه (ص) هذا لو نذر الصلاة الصحيحة. أما لو نذر فعلها على الأرض اتبع قصد الناذر ، وهو غير محل الكلام.
[١] بل الظاهر عدم توقف الاستقبال على ذلك ، وليس الرجلان إلا كاليدين ، وكذا الركبتان في استقبال الجالس ، والقيام والجلوس لا يختلفان في هذه الجهة ولا في غيرها ، ولا فرق بين أن يكون الجلوس على الرجلين وعلى الأرض ، فقوله : ( لا بد أن يكون .. ) محل تأمل.
[١] الوسائل باب : ١٤ من أبواب القبلة حديث : ٦.
[٢] الجواهر ج ٧ ص ٤٢٢ طبع النجف الحديث. ولم أعثر عليه في مظان وجوده في التهذيب.
[٣] الوسائل باب : ١٥ من أبواب القبلة حديث : ٢٠ و ٢١ و ٢٢.