مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٠٧ - حكم المضطر الذي لا يتمكن من السجود على الارض او ما أنبتت
القطن أو الكتان [١] ، وإن لم يكن سجد
_________________
يتقي به وجهه من الحر والبرد ومن الشيء يكره السجود عليه؟ فقال (ع) : نعم لا بأس به » [١]. وما ذكرنا هو العمدة في إثبات البدل الاضطراري أما خبر عيينة بياع القصب : « أدخل المسجد في اليوم الشديد الحر فأكره أن أصلي على الحصى فأبسط ثوبي فأسجد عليه؟ قال (ع) : نعم ليس به بأس » [٢]. ونحوه غيره ، فلا دلالة لها إلا على جواز السجود على الثوب عند الضرورة ، وهو أعم من التعيين كما هو ظاهر.
[١] قد عرفت من النصوص السابقة أن الثوب هو البدل الأول. وإطلاقها يقتضي عدم الفرق بين كونه من القطن أو الكتان أو غيرهما ، لكنه مقيد بصحيح منصور [٣] بخصوص القطن أو الكتان ، ولازمه الانتقال إلى الكف الذي تضمنته رواية أبي بصير [٤] بمجرد فقد الثوب المذكور. ويحتمل تقييد بدلية الثوب بصورة فقد القطن والكتان ، فيكون البدل الأول القطن والكتان ، والثاني الثوب من غيرهما ، والثالث الكف. وفيه : أن لازمه تقييد الثوب المذكور في النصوص بما كان من غيرهما ليصح جعله في الرتبة الثانية ، وإذا دار الأمر بين تقييد الموضوع فقط وبين تقييده مع تقييد الحكم يكون الأول أولى ، ولا سيما وأن في جملة من النصوص ذكر الكم والقميص الغالب كونه منهما. فما قواه بعض من كون المراتب ثلاث غير ظاهر.
[١] الوسائل باب : ٤ من أبواب ما يسجد عليه حديث : ٤.
[٢] الوسائل باب : ٤ من أبواب ما يسجد عليه حديث : ١.
[٣] تقدم في التعليقة السابقة.
[٤] تقدم في التعليقة السابقة