مستمسك العروة الوثقى - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٠٣ - الكلام في وقت نافلتي الظهر والعصر
_________________
وللرجل أن يصلي من نوافل العصر ما بين الأولى الى أن يمضي أربعة أقدام فإذا مضت الأربعة أقدام ولم يصل من النوافل شيئاً فلا يصل النوافل » [١] الى غير ذلك.
وعن جماعة من الأساطين ـ منهم الشيخ في الخلاف ، والفاضلان في المعتبر والتبصرة ، والمحقق والشهيد الثانيان في جامع المقاصد والروض والروضة : الامتداد الى المثل والمثلين. واستدل لهم بإطلاق أدلة النوافل وبما استفاض من : أنه إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر ، إلا أن بين يديها سبحة ، وذلك إليك إن شئت طولت وإن شئت قصرت [٢]. بل في بعضها التصريح بنفي القدم والقدمين [٣]. وبما دل على أن حائط مسجد النبي (ص) قامة ، فإذا مضى من فيئه ذراع صلى الظهر ، وإذا مضى من فيئه ذراعان صلى العصر [٤] ، بناء على أن المراد من القامة الذراع ، كما في جملة من النصوص [٥]. وبالمنقول عن المعصومين (ع) من فعل نافلة العصر متصلة بها [٦]. بناء على أن وقت الفضيلة بعد المثل وبأنه الحكمة في توسعة وقت الفضيلة إلى المثل والمثلين.
والجميع لا يخلو من إشكال. إذ الإطلاق ـ مع أنه مقيد بأخبار الذراع ـ يقتضي الامتداد إلى الأكثر من المثل والمثلين. وكذا حال المستفيض مع أن التأمل فيه يقتضي أن يكون مساقاً لنفي الانتظار الى القدم والقدمين
[١] الوسائل باب : ٤٠ من أبواب المواقيت حديث : ١.
[٢] راجع الوسائل باب : ٥ من أبواب المواقيت.
[٣] الوسائل باب : ٥ من أبواب المواقيت حديث : ١٣.
[٤] الوسائل باب : ٨ من أبواب المواقيت حديث : ٣ و ٧ و ١٠ و ٢٧ و ٢٨.
[٥] الوسائل باب : ٨ من أبواب المواقيت حديث : ١٤ و ١٥ و ٢٦ و ٣٤.
[٦] الوسائل باب : ١٣ من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها حديث : ٢٤.