مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٠٥ - عدم قبول شهادة الذمي على المسلم وعلى مثله
.................................................................................................
______________________________________________________
الوصيّة [١].
وهذه تدلّ على قبول مطلق الكفّار فتأمّل. فيخصّص بغيرها من الإجماع وغيره.
ورواية حمزة بن حمران عنه عليه السلام ، قال : سألته عن قول الله عزّ وجلّ : «ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ»[٢] ، قال : فقال : اللذان منكم مسلمان ، واللذان من غيركم من أهل الكتاب ، قال : (فقال ـ خ ئل) وإنما ذلك إذا كان الرجل المسلم في أرض غربة فطلب رجلين مسلمين ليشهدهما على وصيّته فلم يجد مسلمين فليشهد على وصيّته رجلين ذميّين من أهل الكتاب مرضيّين عند أصحابهما [٣].
وهذه تدلّ على اعتبار عدالة الذميين أيضا كما قيل ، وإنه الظاهر من السوق ، فإن التقدير : «أو آخرانِ ذَوا عدلٍ مِن غيركم».
وفي الصحيح ـ في الفقيه ـ عن أحمد بن عمر ـ كأنه ابن أبي شعبة الثقة ـ قال : سألت (سألته ـ ئل) عن قول الله عزّ وجلّ «ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ»ـ ئل) قال : اللذان منكم مسلمان ، واللّذان من غيركم من أهل الكتاب ، فإن لم يجد من أهل الكتاب فمن المجوس ، لأن رسول الله صلّى الله عليه وآله قال : سنّوا بهم سنّة أهل الكتاب وذلك إذا مات الرجل بأرض غربة فلم يجد مسلمين ليشهدهما فرجلان من أهل الكتاب [٤] فيها دلالة على قبول المجوسيّ أيضا.
[١] الوسائل باب ٤٠ حديث ٣ من كتاب الشهادات ج ١٨ ص ٢٨٧ وباب ٢٠ حديث ٤ من كتاب الوصيّة ج ١٣ ص ٣٩١.
[٢] المائدة : ١٠٦.
[٣] الوسائل باب ٢٠ حديث ٧ من كتاب الوصايا ج ١٣ ص ٣٩٢.
[٤] الوسائل باب ٤٠ حديث ٢ من كتاب الشهادات ج ١٨ ص ٢٨٧.