مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٨ - (١ ـ ٦) البلوغ ، العقل ، الايمان ، العدالة ، طهارة المولد ، العلم بمعنى ملكة الاستنباط
.................................................................................................
______________________________________________________
علم ولا هدى من الله لعنته ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ولحقه وزر من عمل بفتياه [١].
وهي تدل على الأعم من المطلوب.
ومثلها حسنة عبد الرحمن بن الحجاج قال : كان أبو عبد الله عليه السّلام قاعدا في حلقة ربيعة الرأي ، فجاء أعرابي فسأل ربيعة الرأي عن مسألة ، فأجابه ، فلما سكت قال له الأعرابي : أهو في عنقك؟ فسكت عنه ربيعة ولم يردّ عليه شيئا فأعاد المسألة عليه فأجابه بمثل ذلك ، فقال له الأعرابي : أهو في عنقك؟ فسكت ربيعة ، فقال أبو عبد الله عليه السّلام : هو في عنقه ، قال أو لم يقل ، وكل مفت ضامن [٢].
وحسنة أبي بصير قال سمعت أبا عبد الله عليه السّلام : من حكم في درهمين بغير ما انزل الله عزّ وجلّ فهو كافر بالله العظيم [٣].
وهو صريح القران (وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ) [٤] وفي أخرى (هُمُ الظّالِمُونَ) [٥] وفي أخرى (هُمُ الْفاسِقُونَ) [٦].
والروايات الدالة على ذلك ، وعلى عدم الرجوع إلى حكام الجور ، وغير أصحابنا ، كثيرة جدا ، ومستفيضة ، بل يمكن دعوى تواترها.
منها رواية داود بن الحصين عن عمر بن حنظلة قال سألت أبا عبد الله
[١] الوسائل باب ٤ من أبواب صفات القاضي حديث ١ ج ٨ ص ٩.
[٢] الوسائل باب ٧ من أبواب آداب القاضي حديث ١ ج ١٨.
[٣] الوسائل باب ٥ من أبواب صفات القاضي حديث ٢ ج ١٨ ص ١٨.
[٤] المائدة : ٤٤.
[٥] المائدة : ٤٥.
[٦] المائدة : ٤٧.