مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٤١١ - (١) الحرية
.................................................................................................
______________________________________________________
ويدلّ على الثاني [١] ما تقدم في صحيحة ردّ شهادة ولد الزنا (ولا عبد) [٢].
وصحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : لا تجوز شهادة العبد المسلم على الحرّ المسلم [٣].
وصحيحته أيضا ، عن أحدهما عليهما السلام قال : تجوز شهادة المملوك من أهل القبلة على أهل الكتاب ، وقال : العبد المملوك لا تجوز شهادته [٤].
في دلالتها على الثاني خفاء ، مع أن في الثانية ركاكة ، وتدلّ على قبول شهادته.
نعم يمكن أن يستدل بها على الخامس [٥] ، فإنهما تدلّان على قبول شهادة المملوك على أهل الكتاب دون المسلم الحرّ.
ويدل على قبول شهادة المملوك على مملوك مثله [٦] ما نقل عن خلاف الشيخ ، قال : روي عن أمير المؤمنين عليه السلام كان يقبل شهادة بعضهم على بعض ، ولا يقبل شهادتهم على الأحرار [٧].
وأنت [٨] تعلم أن دلالة الثانية بالمفهوم الذي ليس بحجّة ، والثالثة غير معلومة السند فكيف الصحّة ، ودلالة الأولى ظاهرة في عدم قبول شهادته على الحرّ المسلم ، وبمفهومها تدلّ على قبولها على المملوك والكفّار ، فيمكن حملها على التقيّة ،
[١] وهو عدم القبول مطلقا.
[٢] الوسائل باب ٣١ حديث ٦ من كتاب الشهادات ، ج ١٨ ص ٢٧٧.
[٣] الوسائل باب ٢٣ حديث ٥ من كتاب الشهادات ، ج ١٨ ص ٢٥٤.
[٤] الوسائل باب ٢٣ حديث ١٠ من كتاب الشهادات ، ج ١٨ ص ٢٥٦.
[٥] وهو عدم القبول على المولى فقط.
[٦] وهو الخامس في الجملة.
[٧] الخلاف للشيخ الطوسي رحمه الله ، كتاب الشهادات ، مسألة ١٩ ج ٢ ص ١٣٩ ، الطبع الحجري.
[٨] شروع في توضيح مدارك الأقوال المذكورة.