مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٩٩ - حكم ما لو كان جاحدا وهناك بينة هل يجوز أخذ المدعي من دون حكم الحاكم؟
.................................................................................................
______________________________________________________
والأقرب عند المصنف جواز الأخذ حينئذ أيضا ، لقوله تعالى «فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ»[١] وقوله «فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ»[٢].
ولانه يحتمل جرح الشهود ونحو ذلك وان الخصومة والدعوى مشقة وتكليف ، والأصل عدمه.
ولقوله صلّى الله عليه وآله : ليّ الواجد يحل عقوبته وعرضه [٣]. وهي مشهورة بين العامة والخاصة في الأصول والفروع ، فافهم دلالتها.
ورواية أبي بكر الحضرمي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل كان له على رجل مال فجحده إيّاه وذهب به ، ثم صار بعد ذلك للرجل الذي ذهب بماله مال قبله ، أيأخذه مكان ماله الذي ذهب به منه ذلك الرجل؟ قال : نعم ولكن لهذا كلام ، يقول اللهم إنّي إنما آخذ هذا المال مكان مالي الذي أخذه منّي واني لم آخذ الذي أخذته خيانة ولا ظلما [٤]. وفي رواية أخرى عن أبي بكر الحضرمي مثله ، الّا انه قال : يقول : اللهم اني لم آخذ ما أخذت خيانة ولا ظلما ، ولكن أخذته مكان حقي [٥].
ولا يضر عدم التصريح بتوثيق أبي بكر الحضرمي.
[١] البقرة : ١٩٤.
[٢] النحل : ١٢٦.
[٣] صحيح البخاري : كتاب الاستقراض : (باب : لصاحب الحقّ مقال) ورواه أبو داود والنسائي وابن ماجة في سننهم واحمد بن حنبل في مسنده ، فلاحظ.
[٤] الوسائل كتاب التجارة : باب ٨٣ من أبواب ما يكتسب به ح ٥ ج ١٢ ص ٢٠٣ ولاحظ ذيل الباب أيضا.
[٥] الوسائل كتاب التجارة : باب ٨٣ من أبواب ما يكتسب به ح ٥ ج ١٢ ص ٢٠٣.