مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٦٤ - حكم شهادة الحاسد وباغض المؤمن وعدة ممن لا تقبل شهادتهم
.................................................................................................
______________________________________________________
الأداء حتى يجده.
وروى النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : من ظلم أحدا ففاته ، (فغابه ـ خ) فليستغفر الله فإنه كفّارة له [١].
وينبغي اجتناب طول الأمل ، وقد وقع في ذمّة أخبار ، مثل ما روي في باب القسوة ـ فيما أوحى الله عزّ وجلّ إلى موسى (على نبيّنا وآله وعليه السلام) ـ : لا تطول في الدنيا أملك فيقسو قلبك ، والقاسي القلب منّي بعيد [٢] ، وذلك كاف إن شاء الله.
(ومنها) الفخر والكبر ، ويدل على ذمّهما ، العقل ، والنقل من الكتاب كقوله تعالى «مُخْتالاً فَخُوراً»[٣] ، «وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً»[٤] ، «وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنّاسِ»[٥] أي لا تمله عنهم إعراضا.
والسنّة ، وهي كثيرة ، مثل صحيحة أبي حمزة الثمالي ، قال : قال عليّ بن الحسين عليهما السلام : عجبا للمتكبّر الفخور الذي كان بالأمس نطفة ثم هو غدا جيفة [٦].
والأخبار في العجب كثيرة جدا ، وهو باب على حدة فيها أخبار كثيرة.
أوّلها قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ، عن أدنى الإلحاد قال : إن
[١] الوسائل باب ٧٨ حديث ٥ من أبواب جهاد النفس ، ج ١١ ص ٣٤٣.
[٢] الوسائل باب ٧٦ حديث ٣ من أبواب جهاد النفس ، ج ١١ ص ٣٣٧.
[٣] «إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ مَنْ كانَ مُخْتالاً فَخُوراً» ـ النساء : ٣٦.
[٤] الإسراء : ٣٧.
[٥] لقمان : ٢١.
[٦] الوسائل باب ٧٥ حديث ١ من أبواب جهاد النفس ، ج ١١ ص ٣٣٤ ، ونحوه.