مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٥٢ - حكم شهادة الحاسد وباغض المؤمن وعدة ممن لا تقبل شهادتهم
.................................................................................................
______________________________________________________
البقرة «الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ»[١] [٢].
(ومنها) خلف الوعد ، وذكر في بابه ، حسنة هشام بن سالم ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : عدة المؤمن أخاه نذر لا كفارة له ، فمن أخلف فبخلف الله بدأ ولمقته تعرّض ، وذلك قوله تعالى «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ.) (كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ»[٣].
والآيات في ذم خلف الوعد كثيرة فافهم من القرآن العزيز والاخبار كذلك. وحسنة شعيب العقرقوفي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ، فليف إذا وعد [٤].
(ومنها) عدم بذل الجهد في قضاء حاجة المؤمن ، ذكر في (باب من لم يناصح أخاه المؤمن) أحاديث.
(منها) رواية مصنع (مصبّح ـ خ كا) بن هلقام ، قال : أخبرنا أبو بصير ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : أيّما رجل من أصحابنا استعان به رجل من إخوانه في حاجة فلم يبالغ فيها بكلّ جهد فقد خان الله ورسوله والمؤمنين ، قال أبو بصير : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما تعني بقولك (والمؤمنين)؟ قال : من لدن أمير المؤمنين إلى آخرهم [٥] عليهم السلام.
(ومنها) الشماتة ، روى في بابها ، أبان بن عبد الملك ، عن أبي عبد الله
[١] البقرة : ٢٧.
[٢] أصول الكافي ج ٢ حديث ٧ ص ٣٧٧ ، طبع الآخوندي.
[٣] أصول الكافي ج ٢ حديث ١ ص ٣٦٣ ، طبع الآخوندي. والآية في سورة الصفّ : ٢.
[٤] أصول الكافي حديث ٢ ج ٢ ص ٣٦٤ ، طبع الآخوندي.
[٥] أصول الكافي ج ٢ حديث ٣ ص ٣٦٢ ، طبع الآخوندي.