مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٥٨ - حكم شهادة الحاسد وباغض المؤمن وعدة ممن لا تقبل شهادتهم
.................................................................................................
______________________________________________________
(ومنها) الانتفاء ، ذكر في بابه أخبارا ، مثل حسنة أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كفر بالله من تبرأ من نسب وان دقّ [١].
(ومنها) العقوق ، وترك صلة الرحم خصوصا عقوق الوالدين ، يكفي في ذلك قوله تعالى «فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ»[٢] «وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ»[٣] ، الأولى إشارة إلى ترك كلّ ما يفهم منه غضبهما وانكسار خاطرهما ، والخشونة ، والثانية إلى استعمال ما أمكن من الرفق ، والتذلّل ، والرحمة ، والشفقة.
والأخبار في ذلك أكثر من أن تحصى.
(ومنها) ما روي في عدّة أخبار : أدنى العقوق أفّ ، ولو علم الله أهون منه لنهى عنه [٤].
ورواية يعقوب بن شعيب ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إذا كان يوم القيامة كشف غطاء من أغطية الجنة فوجد ريحها من كانت له روح من مسيرة خمسمائة عام إلّا صنف واحد ، قلت : من هم؟ قال : العاقّ لوالديه [٥].
وفي صحيحة سيف بن عميرة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من ينظر (نظر ـ ئل) إلى أبويه نظر ماقت لهما وهما ظالمان له لم يقبل الله صلاته (له صلاة ـ ئل) [٦].
وقد وجد في الرواية ، إذا لم تقبل الصلاة لم يقبل سائر عمله.
[١] أصول الكافي باب الانتفاء حديث ١ ج ٢ ص ٣٥٠.
[٢] الإسراء : ٢٣. وتمامها «وَلا تَنْهَرْهُما وَقُلْ لَهُما قَوْلاً كَرِيماً».
[٣] الإسراء : ٢٤. وتمامها «وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيراً».
[٤] الوسائل باب ١٠٤ حديث ٢ (بسندين) ، وحديث ٧ من أبواب أحكام الأولاد ، ج ١٥ ص ٢١٦ و ٢١٧.
[٥] الوسائل باب ١٠٤ حديث ٣. وحديث ٧ من أبواب أحكام الأولاد ، ج ١٥ ص ٢١٦.
[٦] الوسائل باب ١٠٤ حديث ٥. وحديث ٧ من أبواب أحكام الأولاد ، ج ١٥ ص ٢١٧.