مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٥١ - حكم شهادة الحاسد وباغض المؤمن وعدة ممن لا تقبل شهادتهم
.................................................................................................
______________________________________________________
(ومنها) مجالسة أهل المعاصي وذكر في بابها أخبار كثيرة جدا.
(منها) صحيحة شعيب العقرقوفي ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عزّ وجلّ (وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللهِ يُكْفَرُ بِها وَيُسْتَهْزَأُ بِها). إلى آخر الآيات (الآية ـ كا) فقال : إنما عنى بهذا إذا سمعتم الرجل الذي يجحد الحقّ ويكذّب به ويقع في الأئمة فقم من عنده ولا تقاعده كائنا من كان [١].
ورواية ابن القدّاح ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقوم مكان ريبة [٢].
وفي أخرى [٣] : لا يقعدنّ في مجلس يعاب فيه إمام أو ينتقص فيه مؤمن [٤].
وفي الصحيح ، عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : من قعد عند سبّاب لأولياء الله فقد عصى الله [٥].
وفي حديث طويل : وإيّاك ومصاحبة القاطع لرحمه ، فإني وجدته ملعونا في كتاب الله عزّ وجلّ في ثلاثة مواضع ، قال الله عزّ وجلّ «فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ. أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمى أَبْصارَهُمْ»[٦] ، وقال «الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدّارِ»[٧] ، وقال في
[١] أصول الكافي ج ٢ حديث ٨ ص ٣٧٧. والآية في النساء : ١٤٠.
[٢] أصول الكافي ج ٢ ص ٣٧٧ حديث ١٠ ، طبع الآخوندي.
[٣] يعني بعد قوله عليه السلام : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر.
[٤] أصول الكافي ج ٢ ص ٣٧٨ حديث ١١ ، طبع الآخوندي.
[٥] أصول الكافي ج ٢ ص ٣٧٩ حديث ١٤ ، طبع الآخوندي.
[٦] محمّد : ٢٢.
[٧] الرعد : ٢٥.