مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ١٩٨ - لا يمين في حد
.................................................................................................
______________________________________________________
وتدلّ عليه آية حد القذف [١] وأخباره [٢] ، حيث دلّت على أنه إذا لم يأت القاذف بالزنا بأربعة شهداء يجلد ثمانين جلدة ، وكذا الشهود إذا لم تكمل عددهم المعتبرة.
ويشعر به أيضا ، ادرءوا الحدود بالشبهات [٣] والأصل عدم اليمين.
ومرسلة أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أتى رجل أمير المؤمنين عليه السلام برجل ، فقال : هذا قذفني ولم يكن له بينة ، فقال : يا أمير المؤمنين استحلفه ، فقال : لا يمين في حدّ ، ولا قصاص في عظم [٤].
ولا يضرّ إرساله ، ولا وجود سهل بن زياد [٥] الضعيف ، ولهذا يخصص الخبر المستفيض.
وهو ظاهر فيما هو حق الله المحض ، وكأنه المجمع عليه فإن المدّعى هنا هو الله تعالى ، وهو يحبّ الستر والعفو والصفح ، ولهذا يوجد في الاخبار فإنه الستّار والعفوّ والغفور.
ويوجد فيها أيضا تعليم الإنكار عنه صلى الله عليه وآله وسلّم فيمن أقرّ بالزنا (لعلك قبّلته) [٦] وأمثاله كثيرة. وكون كتمان الذنب محبوبا لله تعالى واضح ، فلا
[١] قال تعالى (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً) الآية) سورة النور : ٤.
[٢] راجع الوسائل : كتاب الحدود والتعزيرات : باب ٢ و ٣ من أبواب حد القذف.
[٣] الوسائل : كتاب الحدود والتعزيرات : باب ٢٤ من أبواب مقدمات الحدود وأحكامها العامة حديث ٤. ولفظ الحديث هكذا : (محمّد بن علي بن الحسين قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم : ادرأوا الحدود بالشبهات ، ولا شفاعة ولا كفالة ولا يمين في حدّ) ج ١٨ ص ٣٣٦.
[٤] الوسائل كتاب الحدود والتعزيرات باب ٢٤ من أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها ، حديث ١.
[٥] سنده كما في الكافي : عدّة من أصحابنا عن سهل بن ، عن احمد بن محمّد بن أبي نصر.
[٦] سنن أبي داود : الجزء الرابع : كتاب الحدود : باب رجم ماعز بن مالك ، حديث ٤٤١٩ الى ٤٤٣٤ فراجع.