مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٤١٧ - (١) الحرية
ولو أشهد عبديه ، على حمل أمته أنه ولده وأنه أعتقهما ومات فملكهما غيره ، فردّت شهادتهما ، ثم أعتقا فأقاما بها ، قبلت ورجعا عبدين لكن يكره للولد استرقاقهما.
______________________________________________________
قال في الفقيه : قال مصنّف هذا الكتاب : (إذا لم يردّها الحاكم قبل أن يعتق) يعني به أن يردّها بفسق ظاهر أو حال تخرج عدالته ، لا لأنه عبد ، لأن شهادة العبد جائزة ، وأوّل من ردّ شهادة المملوك عمر.
وأمّا قوله عليه السلام : (إن أعتق العبد لموضع الشهادة لم تجز شهادته) كأنّه يعني إذا كان شاهدا لسيّده ، فأما إذا كان شاهدا لغير سيّده جازت شهادته ، عبدا كان أو معتقا إذا كان عدلا ، كذا قال في التهذيب أيضا.
قلت : وإن كان ردّ الحاكم وعدم قبول شهادته ، لأجل أنه عبد فلا يمنع ذلك من القبول بعد العتق ، لزوال المانع كما في أخويه من الصبيان والكفار. لعلّ الشيخ والصدوق يريدان بيان الحكم على الوجه الذي اعتقده من قبول شهادة المملوك ، لا أنه لو كان الردّ للعبودية ما كانت الشهادة تقبل.
وأما عدم سماع شهادته لو أعتق لموضع الشهادة ، فإنه إنما يمنع إذا كانت شهادته للسيّد ، للتهمة ، لا لغيره ، لعدم التهمة فتأمّل.
قوله : «ولو أشهد عبديه إلخ». دليله رواية الحلبي المتقدّمة [١] ، وقد ادّعي صحتها. وفيها تأمّل ، فإن الطريق إلى أبي عبد الله البزوفري غير ظاهر الصحّة [٢] لأنه أحمد بن عبدون والحسين بن عبيد الله وهما غير ظاهري التوثيق وإن قيل في الكتب أنها صحيحة.
وأيضا ليست فيها أنهما شهدا فردّت شهادتهما ، بل أنهما يشهدان بعد أن
[١] الوسائل باب ٢٣ حديث ٧ من كتاب الشهادات ، ج ١٨ ص ٢٥٥.
[٢] قد مرّ منّا ما يناسب المقام ، فراجع عند شرح قول الماتن رحمه الله : (الأول الحرّية إلخ).