مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٣١ - إذا كانت العين في يد ثالث وادعى كل واحد أنه ملك له
.................................................................................................
______________________________________________________
وفي مرسلة داود عنه عليه السلام الحكم بالقرعة مع تعديل الشهود واعتدالهم [١].
وفي رواية السكوني أنهم عليهم السلام قضوا لصاحب الشهود الخمسة خمسة أسهم ولصاحب الشاهدين سهمين [٢].
وبالجملة الروايات مضطربة ، قال الشيخ في كتابي الأخبار بعد ذكر الأخبار ، الذي اعتمده في الجميع بين هذه الأخبار : هو أن البينتين إذا تقابلتا ، فلا يخلو أن يكون مع إحداهما يد متصرفة ، أو لم يكن ، فإن لم تكن مع واحدة منهما يد متصرفة وكانتا جميعا خارجتين فينبغي أن يحكم لأعدلهما شهودا ويبطل الآخر.
وان تساوتا في العدالة ، حلف أكثرهما شهودا ، وهو الذي تضمّنه خبر أبي بصير المتقدم ذكره. وما رواه السكوني من أن أمير المؤمنين عليه السلام قسمها على عدد الشهود ، فإنما يكون ذلك على جهة المصلحة والوساطة بينهما ، دون مر الحكم. وان تساوى عدد الشهود ، أقرع بينهم فمن خرج اسمه حلف بأن الحق حقه. وإن كان مع إحدى البينتين يد متصرفة ، فإن كانت البينة إنما تشهد له بالملك فقط دون سببه ، انتزع من يده واعطي اليد الخارجة ، وإن كانت بينته بسبب الملك إما بشرائه ، أو نتاج الدابة إن كانت دابة أو غير ذلك وكانت البينة الأخرى مثلها ، كانت البينة التي مع اليد المتصرفة أولى. فأما خبر إسحاق بن عمار خاصة ـ بأنه إذا تقابلت البينتان حلف كل واحد منهما ، فمن حلف كان الحق له ، وإن حلفا كان الحق بينهما نصفين ـ ، فمحمول على أنه إذا اصطلحا على ذلك ، لأنها قد بيّنا ما يقتضي الترجيح لأحد الخصمين مع تساوي بينتهما باليمين له ، وهو كثرة الشهود أو القرعة ،
[١] الوسائل : باب ١٢ حديث ٨ من أبواب كيفيّة الحكم ج ١٨ ص ١٨٤ منقول بالمعنى.
[٢] الوسائل : كتاب القضاء باب ١٢ من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى قطعة من حديث ١٠ ج ١٨ ص منقول بالمعنى فلاحظ.