مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٢٩٦ - (١) البلوغ وحكم شهادة غير البالغ في الجراح
واجتماعهم على المباح.
______________________________________________________
وفيها دلالة على قبول شهادة بعضهم على بعض مطلقا ، لا مطلقا [١].
وفي السند تأمل واضح ، فإن الطريق إليه غير ظاهر [٢] وهو بتريّ [٣].
وأما شرط اجتماعهم على مباح ، فما وقفت على دليله.
فكأنه مأخوذ من اشتراط العدالة ، مع أني ما رأيت صريحا أنهم يشترطون في الصبيّ ما يشترطون في غيرهم.
الظاهر ذلك إلّا شرط البلوغ ، لعموم أدلّتهم.
ثم اعلم أن النصوص ليست بصحيحة ولا صريحة في قبول شهادة غير البالغ ، فالفتوى بقبول شهادتهم في القتل الذي يجب الاحتياط فيه أكثر ، بمجرّد هذه الأخبار ، مشكل ، لعدم الصحّة والصراحة على ما رأيت ، مع ما مرّ من الأدلّة على المنع.
وأشكل منه ، الفتوى فيه وفي غيره.
وأشكل منهما ، الفتوى في الجرح ونحوه دون القتل. وهو ظاهر.
ويمكن التأويل بالصبيّ البالغ ، وإرادة الضرب ، من القتل كما هو المتعارف في ألسنة أهل هذا الزمان ، أو يخصّص فيما بينهم فقط.
ولا (فلا ـ خ) يمكن قبولها في القتل أيضا مطلقا كما تشعر به الروايات خصوصا رواية طلحة ، أو يخصّص بتلك الأزمنة وحضور الأئمة عليهم السلام.
[١] يعني بقرينة قوله عليه السلام : (بينهم) يفهم قبولها فيما بينهم بالنسبة إلى أنفسهم لا أنها مقبولة حتى بالنسبة إلى غيرهم.
[٢] الظاهر أن الطريق إليه صحيح فإن الطريق ـ كما في مشيخة الفقيه ـ هكذا : وما كان فيه عن طلحة بن زيد فقد رويته ، عن أبي ومحمّد بن الحسن رضي الله عنهما ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن يحيى الخزّاز ومحمّد بن سنان جميعا عن طلحة بن زيد. ولا يقدح ضعف محمّد بن سنان بعد وثاقة محمّد بن يحيى الخزّاز.
[٣] البتريّة بضم الموحّدة فالسكون فرق من الزيدية إلخ (مجمع البحرين).