مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٣٤٦ - حكم شهادة الحاسد وباغض المؤمن وعدة ممن لا تقبل شهادتهم
.................................................................................................
______________________________________________________
السابق إلى الجنّة يوم الحساب [١].
وحسنة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن الشيطان يغري بين المؤمنين ما لم يرجع أحدهما عن ذنبه ، فإذا فعلوا ذلك استلقى على قفاه وتمدّد ثم قال : فزت ، فرحم الله امرء ألّف بين وليّين لنا ، يا معاشر المؤمنين تآلفوا وتعاطفوا [٢].
وغير ذلك من الأخبار.
وأما الأخبار الدالّة على تحريم بغض المؤمن بخصوصها التي ادعي استفاضتها فليس يحضرني الآن شيء منها.
نعم ما ورد في الهجر وغيره من حقوق الإيمان ، وتحريم الحجاب عنه ، يدلّ عليه بالطريق الأولى ، مثل رواية المفضّل ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : أيّما مؤمن كان بينه وبين مؤمن حجاب ضرب الله بينه وبين الجنّة سبعين ألف سور غلظ كلّ سور مسيرة ألف عام ، (من السور إلى السور مسيرة ألف ـ ئل) [٣].
ورواية أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : قلت له : جعلت فداك ما تقول في مسلم أتى مسلما وهو في منزله ، فاستأذن عليه ولم يأذن له ولم يخرج إليه؟ قال : يا أبا حمزة أيّما مسلم أتى مسلما زائرا أو طالب (وطالب ـ خ كا) حاجة وهو في منزله فاستأذن عليه ولم يأذن له ولم يخرج إليه ، لم يزل في لعنة الله حتى يلتقيا ، فقلت : جعلت فداك! في لعنة الله حتى يلتقيا؟ قال : نعم ، يا أبا حمزة [٤].
وقد ورد في الرواية عن الرضا عليه السلام : في زمن يوشع بن نون احترق ثلاثة من المؤمنين بسبب أن جاء إليه (إليهم ـ ظ) مؤمن آخر ودقّ عليهم الباب
[١] الوسائل باب ١٤٤ حديث ٥ من أبواب أحكام العشرة ، ج ٨ ص ٥٨٥.
[٢] أصول الكافي باب الهجرة ج ٢ ص ٣٤٥ حديث ٦ ، طبع الآخوندي.
[٣] الوسائل باب ١٣٠ حديث ٣ من أبواب أحكام العشرة ، ج ٨ ص ٥٦٢.
[٤] الوسائل باب ١٣٠ حديث ١ من أبواب أحكام العشرة ، ج ٨ ص ٥٦١.