مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٤٢٠ - حكم ما لو شهد ثلاثة رجال وامرأتان في الزنا
.................................................................................................
______________________________________________________
يقول : لا تجوز شهادة النساء في رؤية الهلال ، ولا تجوز في الرجم شهادة رجلين وأربع نسوة ويجوز في ذلك ثلاثة رجال وامرأتان. وقال : تجوز شهادة النساء وحدهنّ بلا رجال في كلّ ما لا يجوز للرجال النظر إليه ، وتجوز شهادة القابلة وحدها في المنفوس [١].
وحسنة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن شهادة النساء في الرجم فقال : إذا كان ثلاثة رجال وامرأتان ، وإذا كان رجلان وأربع نسوة لم تجز في الرجم [٢].
ومثلها في الدلالة عليها رواية أبي بصير والفضيل [٣] ومحمّد بن مسلم ورواية زرارة ورواية إبراهيم الحارثي (الخارقي ـ خ ل) ورواية زيد الشحّام ورواية الكناني [٤] ، ويحتمل الحارثي كما هو في رجال ابن داود ، قال : ثقة. والكشّي ممدوح ، فالخبر حينئذ حسن وقال في شرح الشرائع [٥] : رواية ضعيف (ضعيفة ـ خ).
وقال أيضا [٦] محمّد بن الفضيل الذي يروي عن الرضا عليه السلام ، لم ينصّ علماء الرجال عليه بما يقتضي قبول روايته ، بل اقتصروا على مجرد ذكره ،
[١] الوسائل باب ٢٤ حديث ١٠ من كتاب الشهادات ، ج ١٨ ص ٢٦٠.
[٢] الوسائل باب ٢٤ حديث ٣ من كتاب الشهادات ، ج ١٨ ص ٢٥٨.
[٣] هكذا في النسخ. والصحيح (محمّد بن الفضيل) كما يأتي من الشارح قدّس سرّه أيضا.
[٤] راجع الوسائل باب ٢٤ حديث ٤ و ٥ و ٧ و ١١ و ٢٥ و ٢٨ و ٣٢ على الترتيب الذي ذكره الشارح قدّس سرّه.
[٥] لم نعثر على هذه العبارة في شرح الشرائع فراجع.
[٦] عبارة شرح الشرائع هكذا ، فإنه عند شرح قول المحقّق (واما حقوق الآدمي إلخ) ونقل رواية محمّد بن الفضيل وزرارة والكناني والحارثي قال : وهذه الروايات مؤيّدة للقبول وإن كان في طريقها ضعف أو جهالة فإن محمّد بن الفضيل الذي. وذكر العبارة إلى قوله رحمه الله : (مجرّد ذكره) ثم قال : والطريق إليه صحيح ، وهو أيضا في طريق رواية الكناني ، وفي طريق رواية زرارة سهل بن زياد ، وراوي الأخيرة (يعني الحارثي) مجهول (انتهى).