مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٤٣٥ - قبول شهادة امرأتين ويمين في الديون والأموال
.................................................................................................
______________________________________________________
المراد على سبيل الأولى أو التخيير لفعله وقوله صلّى الله عليه وآله ، فإن التصرّف في القرآن بفعله وقوله غير عزيز ، فإن القرآن يبيّن (يتبيّن ـ خ ل) به ، وإنما يفهم منه صلوات الله عليه.
ثم ذكر في هذا الحديث حكاية دعوى أمير المؤمنين عليه السلام درع طلحة وغلط شريح ثلاث مرّات في تلك الواقعة ، قال أمير المؤمنين عليه السلام : قد قضى رسول الله صلّى الله عليه وآله بشهادة واحد ويمين [١].
وصحيحة منصور والحلبي في قبول شهادة امرأتين مع اليمين [٢].
وصحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان رسول الله صلّى الله عليه وآله يجيز في الدين شهادة رجل واحد ويمين صاحب الدين ولم يكن يجيز في الهلال إلّا شاهدي عدل [٣].
وهذه دلّت على اشتراط العدلين في الهلال.
وصحيحة محمّد بن مسلم ـ في الفقيه ـ عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : لو كان الأمر إلينا لأجزنا شهادة الرجل إذا علم منه خير مع يمين الخصم في حقوق الناس ، فأما ما كان من حقوق الله تعالى ورؤية الهلال فلا [٤].
وروايات أخر موجودة ومقيّدة بالدين ، لعلّ المراد المال مطلقا كما أشعرت به رواية محمّد بن مسلم الصحيحة [٥]. ويفهم من التهذيب انها مخصوصة بالدين فتأمّل.
[١] راجع الوسائل باب ١٤ حديث ٦ من أبواب كيفية الحكم ج ١٨ ص ١٩٤.
[٢] تقدّم آنفا.
[٣] الوسائل باب ١٤ حديث ١ من أبواب كيفيّة الحكم ، ج ١٨ ص ١٩٢.
[٤] الوسائل باب ١٤ حديث ١٢ من أبواب كيفيّة الحكم ، ج ١٨ ص ١٩٥ بالسند الثاني.
[٥] الوسائل : باب ١٤ مثل حديث ١٢ من أبواب كيفيّة الحكم ، ج ١٨ ص ١٩٥.