مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٥١٨ - تحمل الشهادة واجب
.................................................................................................
______________________________________________________
عليها أن يقول : لا أشهد لكم [١] وزاد في رواية الحلبي قال : وذلك قبل الكتاب.
لعلّ المراد قبل كتاب الدين والمعاملة التي شهد عليها (عليهما ـ خ ل).
ورواية محمّد بن الفضيل عن أبي الحسن عليه السلام في قول الله عزّ وجلّ :
«وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا»فقال : إذا دعاك الرجل لتشهد له (على دين أو حق ـ ئل) لم يسمع (لم ينبغ ـ ئل) لك أن تقاعس [٢] عنه [٣].
ورواية الجرّاح المدائني قال : إذا دعيت إلى الشهادة فأجبه (فأجب ـ ئل) [٤].
ورواية داود بن سرحان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : لا يأب (يأبى ـ خ) الشاهد أن يجيب حين يدعى ، قبل الكتاب [٥].
ولا يضرّ ضعف الكلّ ، وقيل : رواية أبي الصباح صحيحة ، وكذا رواية محمّد بن الفضيل. وليس كذلك ، فإن في الأولى محمّد بن الفضيل [٦] المشترك بين الثقة الراوي عن الصادق عليه السلام ، والضعيفين الراويين عن الكاظم والرضا عليهما السلام.
قال في شرح الشرائع ـ في بعض المواضع : رواية أبي الصباح ليست بصحيحة لوقوع محمّد بن الفضيل فيها ، وهو مذكور من غير توثيق وجرح.
وهو غير جيّد كما ترى ، مع أنّه قال هنا بصحّتها ، وبصحة رواية محمّد بن
[١] الوسائل باب ١ حديث ٢ و ٥ من كتاب الشهادات ج ١٨ ص ٢٢٥ و ٢٢٦.
[٢] في الحديث : لا ينبغي للذي يدعى إلى شهادة أن يتقاعس عنها أي يتأخّر عنها ولم يشهد من قولهم تقاعس الرجل عن الأمر إذا تأخر ورجع إلى خلف ولم يتقدم فيه (مجمع البحرين).
[٣] الوسائل باب ١ حديث ٧ من كتاب الشهادات ج ١٨ ص ٢٢٦.
[٤] الوسائل باب ١ حديث ٣ من كتاب الشهادات ج ١٨ ص ٢٢٥.
[٥] الوسائل باب ١ حديث ٦ من كتاب الشهادات ج ١٨ ص ٢٢٦.
[٦] سنده كما في التهذيب هكذا : الحسين بن سعيد عن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح.