مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان - المحقق المقدّس الأردبيلي - الصفحة ٤٣ - (١٠) كراهة القضاء وقت شغل نفسه وعدم توجهه
.................................................................................................
______________________________________________________
في التهذيب والكافي أيضا بالإسناد عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : قال : الخبر.
وما نقل في شرح الشرائع روي عنه صلّى الله عليه وآله أنّه قال : لا يقضي وهو غضبان [١].
وفي حديث آخر عنه صلّى الله عليه وآله : لا يقضي إلّا وهو شبعان (ريّان) [٢].
وفي آخر لا يقضي وهو غضبان مهموم ولا مصاب محزون [٣].
وفي وصيّة أمير المؤمنين عليه السّلام لشريح : ولا تقعد في مجلس القضاء حتّى تطعم [٤].
وعن أحمد بن أبي عبد الله رفعه قال : قال أمير المؤمنين لشريح : لا تسارّ (لا تشاور ـ خ ل) أحدا في مجلسك ، وان غضبت فقم ، ولا تقضينّ وأنت غضبان [٥] الخبر.
ويظهر منها أنّ المراد منع القضاء مع حالة مشغلة للنفس عن التفكّر واستيفائه وبذل الجهد والتوجّه بكلّه ، فيتعدّى إلى كلّ ما هو كذلك مثل ما مرّ ، مع عدم نص فيه.
وكأنّه لعدم صحّة الأخبار ، مع الاعتبار ، حملت على الكراهة ، فإنّ الفرض
[١] لاحظ صحيح البخاري ج ٤ باب هل يقضي الحاكم أو يفتي وهو غضبان ج ٤ ص ١١٥.
[٢] في المستدرك باب ٢ من أبواب آداب القاضي عن دائم الإسلام ح ١ ولفظ الحديث (نهى أن يقضي القاضي وهو غضبان أو جائع أو ناعس).
[٣] إلى هنا عبارة شرح الشرائع.
[٤] الوسائل باب ١ من أبواب آداب القاضي ذيل ح ١ ج ١٨ ص ١٥٦.
[٥] الوسائل باب ٢ من أبواب آداب القاضي حديث ٢ ج ١٨ ص ١٥٦.