بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٥
٩ ورهطه من الشعب وخالطوا الناس ، ومات أبوطالب بعد ذلك بشهرين ، وماتت خديجة رضي الله عنها بعد ذلك ، وورد على رسول الله (ص) أمران عظيمان ، وجزع جزعا شديدا ، ودخل على أبي طالب وهو يجود بنفسه وقال : يا عم ربيت صغيرا ، ونصرت كبيرا ، وكفلت يتيما ، فجزاك الله عني خير الجزاء أعطني كلمة أشفع لك بها عند ربي.
[١]
قال ابن عباس : فلما ثقل أبوطالب رئي يحرك شفتيه ، فأصغى إليه العباس
[٢] يسمع قوله ، فرفع العباس [ عنه ] رأسه وقال : يا رسول الله والله قد قال الكلمة التي سألته إياها.
وعن ابن عباس ٢ قال : إن رسول الله ٩ عارض جنازة أبي طالب فقال : وصلت رحما ،
[٣] وجزيت خيرا يا عم.
[٤]
٤ ـ عم : وذكر محمد بن إسحاق بن يسار أن خديجة بنت خويلد وأبا طالب رضي الله عنهما ماتا في عام واحد ، وتتابعت على رسول الله (ص) المصائب بهلاك خديجة و أبي طالب ، وكانت خديجة وزيرة صدق على الاسلام ، وكان يسكن إليها.
وذكر أبوعبدالله بن منده في كتاب المعرفة أن وفاة خديجة كانت بعد وفاة أبي طالب بثلاثة أيام ، وزعم الواقدي أنهم خرجوا من الشعب قبل الهجرة بثلاث سنين ، وفي هذه السنة توفيت خديجة وأبوطالب وبينهما خمس وثلاثون ليلة.
[٥]
٥ ـ عم : في كتاب دلائل النبوة عن الزهري قال : كان رسول الله يعرض نفسه
[١]لعله ٩ قال ذلك ، لان أبا طالب ٢ كان يتقى من قومه ويكتم إسلامه فأراد أن يعلم قومه ذلك ، هذا بعد فرض صحة الرواية ووقوع ذلك ، وإلا فالرواية كما ترى مرسلة.
[٢]فيه تأمل فان العباس كان حينذاك في حزب المشركين ولم يكن أسلم ، وبقى كذلك إلى أن أسلم في غزوة بدر الكبرى.
[٣]في النسخة : وصلتك رحم.
[٤]قصص الانبياء : مخطوط.
[٥]اعلام الورى : ٣٥.