بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤
جميع ما فيها من قطيعة رحم وظلم وجور ، وترك اسم الله ، فابعثوا إلى صحيفتكم فإن كان حقا فأتقوا الله وارجعوا عما أنتم عليه من الظلم والجور وقطيعة الرحم وإن كان باطلا دفعته إليكم ، فإن شئتم قتلتموه ، وإن شئتم استحييتموه ، فبعثوا إلى الصحيفة وأنزلوها من الكعبة وعليها أربعون خاتما ، فلما أتوا بها نظر كل رجل منهم إلى خاتمه ثم فكوها فإذا ليس فيها حرف واحد إلا « باسمك اللهم » فقال لهم أبوطالب : يا قوم اتقوا الله ، وكفوا عما أنتم عليه ، فتفرق القوم ولم يتكلم أحد ، ورجع أبوطالب إلى الشعب.
[١]
٢ ـ عم : وقال في ذلك قصيدته البائية التي أولها :
ألا من لهم آخر الليل منصب
وفيها :
وقد كان في أمر الصحيفة عبرة
متى ما يخبر غائب القوم يعجب
محا الله منها كفرهم وعقوقهم
وما نقموا من ناطق الحق معرب
وأصبح ما قالوا من الامر باطلا
ومن يختلق ما ليس بالحق يكذب
وأمسى ابن عبدالله فينا مصدقا
على سخط من قومنا غير معتب
ولا تحسبونا مسلمين محمدا
لذي عزة منا
[٣] ولا متعزب
ستمنعه منا يد هاشمية
مركبها في الناس خير مركب
[٤]
٣ ـ ص : وقال عند ذلك نفر من بني عبد مناف وبني قصي ورجال من قريش ولدتهم نساء بني هاشم منهم مطعم بن عدي بن عامر بن لوي ـ وكان شيخا كبيرا كثير المال له أولاد ـ وأبوالبختري بن هشام ، وزهير بن امية المخزومي في رجال من أشرافهم نحن برآء مما في هذه الصحيفة ، فقال أبوجهل : هذا أمر قضي بليل ، وخرج النبي
[١]اعلام الورى : ٣٢ ـ ٣٤ ، قصص الانبياء : مخطوط.
[٢]في المصدر : وشعب القضا من قومك المتشعب.
[٣]في المصدر : لذى عزة فينا.
[٤]اعلام الورى : ١٣.