أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٤٢
ويتحدث عنه المرحوم الشيخ آغا بزرك الطهراني قائلا :
« صحبته ( الشيخ علي ) مدة طويلة ، واقتديت به في الصلاة مرارا ، وكان يأتم به من صلحاء الناس وثقاتهم عدد كبير ، ويميل إليه كل عارف بحقيقته وخبير بشئونه ، كان حسن الملتقى والخلق ، دائم الذكر ، شديد القناعة ، يقتات بالعبادة ، ويزهد بما يزيد على سد الرمق ، وكنت أزوره في بيته ، وأطلع على أحواله وخصوصياته فأرى التقى والصبر والقناعة والعفاف متمثلة في شخصه » [١].
لقد كان الشيخ علي من أصحاب الفضل والفقاهة ، وكان الصديق الحميم ، والأخ الودود للتقي الورع الشيخ علي رفيش [٢] والذي كان يقيم صلاة الجماعة في الصحن الحيدري في النجف الأشرف وملازما له وكان بينهما إخاء تام ومودة ثابتة ، ولمّا توفي عام ١٣٣٤ ه خلفه الشيخ علي الحلّي في إقامة الجماعة في الصحن الشريف مكان الشيخ رفيش [٣].
وقد لبّى الشيخ علي نداء ربه في السابع من شعبان عام ١٣٤٤ ه ودفن في النجف ، وكان لفقده صدى واسع في الأوساط العلمية والاجتماعية لما له من مكانة طيبة في نفوس عارفيه ، وشيّع بتبجيل وتقدير وبما يتناسب ومنزلته لدى أهل العلم والفضل ومحبيه [٤].
القسم الرابع / ج ١ / ١٤٢٣ ( الطبعة الثانية ) تحقيق السيد عبد العزيز الطباطبائي / طبع مشهد ـ إيران مطبعة سعيد ١٤٠٤.
[١] الطهراني ـ المصدر المتقدم : ١٤٢٤.
[٢] علي رفيش من علماء النجف ( ١٢٦٠ ـ ١٣٣٤ ) راجع ( أعيان الشيعة ورسالة الشيخ الحلي : ٨ / ه ٢ ).
[٣] الطهراني ـ المصدر المتقدم : ١٤٢٤.
[٤] محبوبة ـ المصدر المتقدم ٣ / ٢٨٤ ، والطهراني : ١٤٢٤.