فضل آل البيت - المقريزي، تقي الدين - الصفحة ٩٣
وبعد أن تبين لك منزلة أهل البيت عند الله تعالى، وأنه لا ينبغي لمسلم أن يذمهم [ بما يقع منهم ] [١] أصلا فإن الله تعالى طهرهم، فليعلم الذام لهم أن ذلك يرجع إليه، ولو ظلموه فذلك الظلم في زعمه [ ظلم ] [٢] لا في نفس الامر [ وإن حكم عليه ظاهر الشرع بإدائه ] [٣]، بل حكم ظلمهم إيانا [٤] في نفس الأمر يشبه جري المقادير على العبد في ماله [ ونفسه ] بغرق [ أو بحرق، وغير ذلك من الأمور المهلكة ] [٥] أو يقع في النار فيحترق أو يموت له أحد أحبابه، أو يصاب هو في نفسه، وهذا كله مما لا يوافق غرضه [ ولا يجوز له أن يذم قدر الله ولا قضاءه ] [٦]، ولكن ينبغي أن يقابل ذلك كله بالرضا والتسليم، وإن نزل عن هذا المقام فبالصبر، وإن ارتفع [ عن تلك المرتبة ] [٧] فبالشكر، فإن في طي ذلك نعمة [٨] من الله تعالى، وليس وراء ما ذكرناه خير، فإنه ما وراءه إلا الضجر والتسخط. ولذلك ينبغي أن يقابل المسلم جميع ما يطرأ عليه من [ أهل البيت ] [٩]
[١] - زائدة في الفتوحات المطبوع.
[٢] - زائدة في الفتوحات المطبوع.
[٣] - زائدة في الفتوحات المطبوع.
[٤] - في (س) و (ق): (ينافي نفس الأمر) والمثبت عن الفتوحات.
[٥] - زائدة في الفتوحات المطبوع.
[٦] - زائدة في الفتوحات المطبوع.
[٧] - زائدة في الفتوحات المطبوع.
[٨] - في (س): نقمة.
[٩] - في (ق): من أولاد فاطمة والمثبت عن الفتوحات.