مرآة الرشاد - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٦٩ - التوكل
فلا ترفع بنيّ حاجتك الى غير اللّه سبحانه و تعالى، و لا تشكو مصائبك الا اليه، فانه الجواد الكريم، و قد أعطى اللّه تعالى ابراهيم عليه السّلام منصب الخلة لانه لم يسأل أحدا شيئا قط [١] .
و قد روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله انه قال: رأيت الخير كله قد اجتمع في قطع الطمع عما في
ق-عندي، يا يعقوب انا رادّ اليك يوسف و اخاه، و معيد اليك ما ذهب من مالك و لحمك و دمك، و رادّ اليك بصرك، و مقوم لك ظهرك، و طب نفسا، و قر عينا، و انما الذي فعلته بك كان ادبا مني لك، فاقبل ادبي.
[١] تفسير الصافي ص ١٢٠ في تفسير قوله تعالى «وَ اِتَّخَذَ اَللََّهُ إِبْرََاهِيمَ خَلِيلاً» عن الصادق عليه السّلام: ان ابراهيم عليه السّلام كان أبا اضياف، و كان اذا لم يكونوا عنده يخرج يطلبهم، و اغلق بابه و اخذ المفاتيح يطلب الاضياف، و انه رجع الى داره فاذا هو برجل او شبه رجل في الدار. فقال: يا عبد اللّه باذن من دخلت هذه الدار؟فقال: دخلتها باذن ربها-يردد ذلك ثلاث مرات-فعرف ابراهيم عليه السّلام انه جبرائيل، فحمد ربه، ثم قال: ارسلني ربك الى عبد من عبيده يتخذه خليلا، قال ابراهيم عليه السّلام:
فاعلمني من هو أخدمه حتى أموت؟قال: فأنت. قال:
و بم ذلك؟قال: لانك لم تسأل احدا شيئا قط، و لم تسأل شيئا قط، فقلت: لا.