مرآة الرشاد - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٦٧ - التوكل
أتاه جبرائيل عليه السّلام و سأله عن حب النجاة، فأوكل ذلك الى مشيئة اللّه تعالى، فعلمه جبرائيل عليه السّلام دعاء التوسل، فدعى به فنجى [١] .
ق-الى ابيك دون اخوتك؟قال: ربي. قال: فمن ساق اليك السيارة؟قال: ربي. قال: فمن صرف عنك الحجارة؟قال: ربي. قال: فمن انقذك من الجب؟ قال: ربي. قال فمن صرف عنك كيد النسوة؟قال:
ربي. فان ربك يقول: ما دعاك الى أن تنزل حاجتك بمخلوق دوني، البث في السجن بما قلت بضع سنين، انتهى.
و اختلف في البضع: فقيل من ثلاث الى خمس عن ابي عبيدة، و قيل الى سبع عن قطرب، و قيل يطلق بضع من ثلاث الى تسع عن الاصمعي، و قول قطرب مروي عن مجاهد. و قال ابن عباس البضع ما دون العشر، و اكثر المفسرين على ان البضع في الآية سبع سنين.
[١] مجمع البيان ٥/٢١٧ عن الصادق عليه السّلام قال:
لما ألقى اخوة يوسف عليه السّلام في الجب، نزل عليه جبرائيل عليه السّلام فقال له: يا غلام من طرحك هنا؟ فقال: اخوتي لمنزلتي من ابي حسدوني، و لذلك في الجب طرحوني. فقال: اتحب ان أ تخرج من هذا الجب؟قال: ذلك الى آله ابراهيم و اسحاق و يعقوب.
فقال له: فان اله ابراهيم و اسحاق و يعقوب يقول لك قل «اللهم اني اسألك بأن لك الحمد لا اله الا انت بديع السماوات و الارض يا ذا الجلال و الاكرام، ان تصلي-
غ