مرآة الرشاد - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢١٠ - الفصل الرابع في الوصايا المتعلقة بطلب العلم و بيان فضله و ما يتعلق به
مما عند اللّه سبحانه، و الرضا بقضاء اللّه تعالى من جميع الجهات [١] و يرشدك الى ذلك صحيح عبد اللّه بن ابي يعفور قال: قال رجل لابي عبد اللّه عليه السّلام. و اللّه انا لنطلب الدنيا و نحب ان نؤتاها (ن خ: منها) . فقال عليه السّلام: تحب ان تصنع به ما ذا؟قال: اعود بها على نفسي و عيالي، واصل بها، و أتصدق بها، و احج و اعتمر.
فقال ابو عبد اللّه عليه السّلام: ليس هذا طلب الدنيا هذا طلب الآخرة [٢] .
ق-و حديث ١٢ عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال: قيل له ما الزهد في الدنيا؟قال عليه السّلام: حرامها فتنكبه.
[١] وسائل الشيعة ٢/٤٧٤ باب ٦٢ الزهد حديث ١٤ [ط ج ١١/٣١٥ حديث ١٣]عن اسماعيل بن مسلم قال: قال ابو عبد اللّه عليه السّلام: ليس الزهد [ن خ: في الدنيا]باضاعة المال و لا بتحريم الحلال بل الزهد ان لا تكون بما في يدك أوثق منك بما في يد اللّه عز و جل. و قال عز من قائل «لِكَيْلاََ تَأْسَوْا عَلىََ مََا فََاتَكُمْ وَ لاََ تَفْرَحُوا بِمََا آتََاكُمْ» سورة الحديد ٢٣.
و قال امير المؤمنين عليه السّلام: ليس الزهد ان لا تملك شيئا و لكن الزهد ان لا يملكك شيء.
[٢] وسائل الشيعة ٢/٥٣٠ باب استحباب جمع المال من الحلال حديث ٣[ط ج ١٣/١٩]بلفظه.