مرآة الرشاد - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٨ - مراتب الصبر و أنواعه
مكافىء في الدنيا قبل الآخرة، و خير منتصر للمظلوم من الظالم و لو بعد حين.
«الخامسة» ما لا يدخل تحت الاختيار أوله و لا آخره: كالمصاب في مثل فقد الأعزة و الأحباب، و تلف الاموال، و زوال الصحة، و عمى العين، و فساد الاعضاء، و الفقر و الفاقة، و أشباه ذلك. و الصبر على ذلك صعب غالبا، و لكن أجره عظيم، حتى قال جل ذكره «اَلَّذِينَ إِذََا أَصََابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قََالُوا إِنََّا لِلََّهِ وَ إِنََّا إِلَيْهِ رََاجِعُونَ `أُولََئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوََاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَ رَحْمَةٌ وَ أُولََئِكَ هُمُ اَلْمُهْتَدُونَ» [١] .
و اعلم بنيّ-رزقك اللّه تعالى الصبر بأقسامه-ان الصبر عند المكاره يحصل بملاحظة امور تجعل مرارته عند أهله أحلى من العسل:
ق-في ولده او في ماله.
و في ص ٣٣١ حديث ٥ منه ما خلاصته قول امير المؤمنين عليه السّلام في وصيته للحسن عليه السّلام:
اياك و ظلم من لا يجد عليك ناصرا الا اللّه.
و في مستدرك الوسائل ٢/٣٤٣ حديث ١٢ من باب تحريم الظلم، و قال امير المؤمنين عليه السّلام: لا يكبرن عليك ظلم من ظلمك، فانما يسعى في مضرته و نفعك، و ليس جزاء من سرك ان تسوءه، و من سل سيف البغي قتل به، و من حفر بئرا لاخيه وقع فيه... الى آخر الحديث.
[١] سورة البقرة: ١٥٦.