مرآة الرشاد - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢١٩ - قصد القربة في طلب العلم
-على ما روى-انه قال: ايها الناس، اذا علمتم فأعملوا بما علمتم لعلكم تهتدون، ان العالم العامل بغيره كالجاهل الحائر الذي لا يستفيق عن جهله، بل قد رأيت ان الحجة عليه اعظم، و الحسرة أدوم على هذا العالم المنسلخ من علمه منها على هذا الجاهل المتحير في جهله، و كلاهما حائر بائر، لا ترتابوا فتشكوا، و لا تشكوا فتكفروا، و لا ترخصوا لانفسكم فتدهنوا، و لا تدهنوا في الحق فتخسروا و ان من الحق ان تفقهوا، و من الفقه ان لا تغتروا، و ان أنصحكم لنفسه أطوعكم لربه، و أغشكم لنفسه أعصاكم لربه، و من يطع اللّه يأمن و يستبشر، و من يعصي اللّه يخب و يندم [١] .
و عن عبد اللّه بن ميمون القداح، عن ابي عبد اللّه عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام قال: جاء رجل الى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقال: يا رسول اللّه ما العلم؟قال: الانصات. قال: ثم مه؟قال: الاستماع.
قال: ثم مه؟قال: الحفظ. قال: ثم مه؟قال: العمل به.
قال: ثم مه يا رسول اللّه؟قال: نشره [٢] .
و في خبر الحرث بن المغيرة النظري، عن ابي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عز و جل: «إِنَّمََا يَخْشَى اَللََّهَ مِنْ عِبََادِهِ اَلْعُلَمََاءُ» قال يعني بالعلماء من صدق قوله فعله، و من
[١] اصول الكافي ١/٤٥ باب استعمال العلم حديث ٦ بلفظه.
[٢] اصول الكافي ١/٤٨ باب النوادر حديث ٤ بلفظه.