مرآة الرشاد - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٠٩ - الفصل الثالث في جملة اخرى من الوصايا المتفرقة
النشأتين [١] .
[١] ليت شعري و هل يشك ذو فطرة سليمة، و طهارة ارومة، ان التوسل بسيد شباب اهل الجنة، موجب لنيل الآمال، و قضاء الحاجات، و قد ظهر من التوسل به عليه السّلام للكافرين ما جعلهم يتوسلون به، و يقيمون عزاءه و يقدسون مقامه، و يتبركون به، ما يغني عن النظر الى المعاجز و الكرامات التي ظهرت بما لا تحصى عددا للموالين و المحبين من شيعة اهل البيت الطاهرين، رفع اللّه شأنهم و أذل عدوهم.
و قد وردت نصوص كثيرة من اهل بيت العصمة و الطهارة الذين اذهب اللّه عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا، بالحث و الامر بالتوسل بشهيد كربلاء و زيارته، و احياء امره و نشر فضائله و اعلان مظلوميته. و كفاك منها ما رواه محمد بن مسلم عن ابي جعفر عليه السّلام قال: مروا شيعتنا بزيارة قبر الحسين عليه السّلام، فان اتيانه يزيد في الرزق، و يمد في العمر، و يدفع مدافع السوء، و اتيانه مفروض على كل مؤمن يقر للحسين عليه السّلام بالامامة من اللّه. راجع وسائل الشيعة ٢/٣٩٤ باب ٤٤ حديث ٤[ط ج ١٠/٣٤٦].
و ما رواه بكر بن محمد عن ابي عبد اللّه عليه السّلام انه قال للفضيل: تجلسون و تتحدثون؟فقال: نعم.
فقال: ان تلك المجالس احبها، فأحيوا أمرنا، رحم اللّه من احيا امرنا. يا فضيل، من ذكرنا او ذكرنا عنده ففاضت عيناه و لو مثل جناح الذباب غفر اللّه له ذنوبه. وسائل الشيعة ٢/٤٠٢ باب ٦٨ حديث ٢ [ط ج ١٠/٣٩٢ باب ٦٦]. -