مرآة الرشاد - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٠٧ - الفصل الثالث في جملة اخرى من الوصايا المتفرقة
مؤنتها، و لم تقدر الا على قراءة كتاب التعزية لعيالك في اليوم و الليلة مرة فافعل، فانه عزيز اللّه تعالى، لوصوله في
ق-بمحمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السّلام خصوصا-فادعني اجيبك الى ملتمسك، و ازدك فوق مرادك فقال آدم: يا الهي و قد بلغ عندك محلهم، انك بالتوسل بهم تقبل توبتي، و تغفر خطيئتي، و انا الذي سجدت له ملائكتك، و ابحته جنتك، و زوجته حواء أمتك، و اخدمته كرام ملائكتك. قال اللّه تعالي:
(يا آدم انما امرت الملائكة بتعظيمك بالسجود لك اذ كنت وعاء هذه الانوار، و لو كنت سألتني بهم قبل خطيئتك ان اعصمك منها، و ان افطنك لدواعي عدوك ابليس حتى تحترز منها، لكنت قد فعلت ذلك، و لكن المعلوم في سابق علمي يجري موافقا لعلمي، فالآن فبهم ادعني لأجيبك) فعند ذلك قال آدم: اللهم بجاه محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين و الطيبين من آلهم لما تفضلت بقبول توبتي، و غفران زلتي و اعادتي من كرامتك الى مرتبتي. فقال اللّه عز و جل: قد قبلت توبتك و اقبلت برضواني عليك، و صرفت آلائي و نعمائي اليك، واعدتك الى مرتبتك من كراماتي، و وفرت نصيبك من رحمائي، فذلك قوله عز و جل «فَتَلَقََّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمََاتٍ فَتََابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ اَلتَّوََّابُ اَلرَّحِيمُ» .
و منهم ابراهيم عليه السّلام راجع تفسير الصافي ص ٣٢١ في تفسير قوله تعالى «يََا نََارُ كُونِي بَرْداً وَ سَلاََماً عَلىََ إِبْرََاهِيمَ» . عن الصادق عليه السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: ان ابراهيم عليه السّلام لما القي في النار قال: «اللهم اني اسألك بحق-