مرآة الرشاد - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٠٨ - الفصل الثالث في جملة اخرى من الوصايا المتفرقة
الاطاعة الى درجة تفرد بها، فبذل نفسه و ماله و عياله كلها في سبيله تعالى، و في التوسل به خير الدارين، و فوز
ق-محمد و آل محمد لما انجيتني منها» فجعلها اللّه عليه بردا و سلاما.
و منهم موسى عليه السّلام راجع تفسير الصافي ص ٣١٣ في تفسير قوله تعالى «قُلْنََا لاََ تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ اَلْأَعْلىََ» . عن الصادق عليه السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: ان موسى لما القى عصاه و اوجس في نفسه خيفة قال «اللهم اني أسألك بحق محمد و آل محمد لما أمنتني» . قال اللّه عز و جل لاََ تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ اَلْأَعْلىََ.
و منهم بني اسرائيل راجع تفسير الصافي ص ٣٢ في تفسير قوله تعالى «يََا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخََاذِكُمُ اَلْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلىََ بََارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذََلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بََارِئِكُمْ فَتََابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ اَلتَّوََّابُ اَلرَّحِيمُ» فأوحى اللّه الى موسى: يا موسى اني انما امتحنتهم بذلك لانهم ما اعتزلوهم لما عبدوا العجل، و لم يهجروهم و لم يعادوهم على ذلك، قل لهم: من دعا اللّه بمحمد و آله الطيبين، يسهل عليه قتل المستحقين للقتل بذنوبهم، فقالوها فسهل اللّه عليهم، و لم يجدوا لقتلهم ألما، فلما استحم القتل فيهم و هم ستمائة الف الا اثني عشر الفا، اوقف اللّه الذين عبدوا العجل بمثل هذا التوسل، فتوسلوا بهم، و استغفروا لذنوبهم فأزال اللّه القتل عنهم.