مرآة الرشاد - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٠٦ - الفصل الثالث في جملة اخرى من الوصايا المتفرقة
و عليك بنيّ باقامة عزاء ابي عبد اللّه عليه السّلام في كل يوم و ليلة حسب مقدورك، حتى انه ان لم يتيسر لك
ق-وجه الانسان على المرآة الصافية، فرأى أشباحنا، فقال: ما هذه الاشباح يا رب؟قال اللّه: يا آدم هذه أشباح أفضل خلائقي و برياتي، هذا محمد و انا الحميد المحمود في فعالي شققت له اسما من اسمي، و هذا علي و انا العلي العظيم شققت له اسما من اسمي، و هذه فاطمة و انا فاطر السماوات و الارض فاطم اعدائي ممن رحمتي يوم فصل قضائي و فاطم اوليائي عما يعتريهم و يشينهم فشققت لها اسما من اسمي، و هذا الحسن و هذا الحسين و انا المحسن المجمل شققت اسميهما من اسمي، هؤلاء خيار خليقتي و كرام بريتي.
بهم اعطي و بهم اعاقب و بهم اثيب. فتوسل بهم الي يا آدم، و اذا دهتك داهية فاجعلهم الي شفعاءك، فاني آليت على نفسي قسما حقا ان لا اخيب بهم آملا، و لا أرد بهم سائلا. فلذلك حين زلت منه الخطيئة دعا اللّه عز و جل بهم فتاب عليه.
و في ص ٢٩ في تفسير قوله تعالى «فتاب اللّه عليه انه و هو التواب الرحيم» قال: و في تفسير الامام عليه السّلام: لما زلت من آدم الخطيئة و اعتذر الى ربه عز و جل قال: يا رب تب علي، و اقبل معذرتي، و اعدني الى مرتبتي، و ارفع لديك درجتي، فلقد تبين نقص الخطيئة و ذلها بأعضائي و سائر بدني، قال: يا آدم اما تذكر أمري اياك بان تدعوني بمحمد و آله الطيبين عند شدائدك و دواهيك و في النوازل. قال آدم عليه السّلام: يا رب بلى. قال اللّه عز و جل: فبهم-