مرآة الرشاد - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٠٤ - الفصل الثالث في جملة اخرى من الوصايا المتفرقة
و عليك بنيّ بالتوسل بالنبي و آله صلّى اللّه عليهم اجمعين، فاني قد استقصيت الاخبار فوجدت انه ما تاب اللّه على نبي من أنبيائه مما صدر منه من الزلة الا بالتوسل بهم، و قد ورد ان اللّه تعالى لما خلق آدم عليه السّلام نقل أشباح محمد و آله المعصومين صلوات اللّه عليه و عليهم اجمعين من ذروة العرش الى ظهره، و كان أمره الملائكة بالسجود لآدم عليه السّلام اذ كان وعاء تلك الاشباح، فكان سجودهم عبودية له تعالى، و تعظيما لمحمد و اهل بيته صلوات اللّه عليهم أجمعين و طاعة لآدم عليه السّلام، و انه قال لآدم عليه السّلام لما سأله عنهم: ان هؤلاء خيار خليقتي، و كرام بريتي، بهم آخذ، و بهم اعطي، و بهم اعاقب، و بهم أثيب، فتوسل بهم يا آدم، و اذا دهتك داهية فاجعلهم لي شفعاءك، فاني آليت على نفسي قسما حقا ان لا أخيب بهم آملا، و لا أرد بهم سائلا، فلذلك حين زلت منه الخطيئة دعا اللّه عز و جل بهم فتاب تعالى عليه و غفر له [١] .
و كذلك من بعده يعقوب [٢] ، و يوسف [٣] ،
[١] تفسير الصافي ص ٢٧ في تفسير قوله تعالى «وَ إِذْ قُلْنََا لِلْمَلاََئِكَةِ اُسْجُدُوا لِآدَمَ» ، * تجد الحديث بتفصيله.
[٢] تفسير مرآة الانوار ص ٢٣١ في مادة يعقوب قوله:
و سيأتي في سورة يوسف، ان يعقوب توسل بالنبي صلّى اللّه عليه و آله فوجد ابنه.
[٣] تفسير الصافي ص ٢٤٢ في تفسير آية «وَ شَرَوْهُ بِثَمَنٍ -