وجيزة الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥ - بيع النسيئة
بيع النسيئة
و هو بيع حال بثمن مضمون معلوم إلى أجل معلوم، و يشترط فيه مضافاً إلى شروط مطلق البيع ضبط الأجل بحيث يكون معلوماً لهما محفوظاً من الزيادة و النقصان كعشرة أيام أو شهراً و شهرين و لا يضر احتمالها للنقص و التمام و لا يجب على المشتري الدفع قبل الأجل و لا على البائع قبوله لو دفعه.
نعم لو حلَّ لزم فإن لم يقبله ألقاه بين يديه و لا ضمان، و الأحوط دفعه إلى الحاكم الشرعي إن أمكن. و إذا بعت عيناً بثمن مؤجل جاز لكَ أن تشتريها من المشتري بعد قبضه إذا كان مكيلًا أو موزوناً و مطلقاً في غيرهما قبل الأجل و بعده بجنس الثمن أو غيره، بمقداره أو أقل منه أو أكثر حالًا أو مؤجلًا، و لكن بشرط أن لا تكون قد شرطت عليه ذلك في البيع الأول و لو شرطت بطل الشرط بل و البيع على الأقوى، و كذا لو باعه نقداً بثمن و نسيئة بآخر أو بثمنين في أجلين أو بواحد مردد بين أجلين أما موزعاً على قسطين أو أكثر فلا مانع منه. و أما أن يكون الأمر بالعكس فيكون الثمن حالًا و المثمن مؤجلًا.