وجيزة الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١١ - فائدة
و يجوز بيع الطعام مع اصوله قائماً و حصيداً و لا يلزم العلم بقدره بل تكفي المشاهدة و بيع القصيل و إن لم ينعقد الحب فإن شرط البائع قطعه لزم، فلو أبقاه المشتري لزمته الأجرة و مع الإطلاق يبقيه إلى يوم حصاده مجاناً، و يجوز بيع الخضر بعد ظهورها، و الأحوط بعد بدأ صلاحها لقطة و لقطات و خرطات و خرطة و جزات وجزة، و يوزّع الثمن و يجوز الصلح و لو قبل ظهورها و المدار في ضبط جميع ذلك على العرف، و يدور الحكم بصحة البيع فيها بل و في سائر البيوع على عدم الغرر عرفاً، و إذا بيع النخل فثمرته لمن أبرّه كما أن الأرض لو بيعت فزرعها لصاحب البذر، و في بيع الشجر الثمرة للبائع إلَّا مع الشرط.
و لا يجوز المزابنة و هو بيع ثمر نخلة بمقدار منها كرطل أو رطلين بل و لو من غيره من جنسه و يسمى المحافلة. نعم، لو باع الزرع قبل انعقاد الحب يجب من غيره جاز، و كذا لا يجوز بيع الثمار و الخضر بشيء منها و يجوز بغيرها و لو من جنسها على اشكال إلَّا إذا كانت على أصولها فلا تكون من المكيل و الموزون، أما الصلح فيصح في جميع ذلك عدا موارد الربا، و يستثنى مما تقدم العرايا و هي نخلة الانسان في دار غيره يخرصها صاحب الدار تمراً و يشتريها بتمر منها أو من غيرها و الأحوط أن لا يشترط كونه منها و يجوز لمشتري الثمرة بيعها بمثلها أقل أو أكثر و إن لم يقبضها على كراهيته حيث لا تكون من المكيل و الموزون كما هو الفرض و إلَّا فالأحوط الاجتناب إلَّا توليته، و يجوز أن يتقبّل الشريك حصة شريكه في التمر أو الزرع أو الأثمار بمقدار معيّن بأن يخرص المجموع فيدفع حصّة الآخر بتلك النسبة زاد أو نقص منها أو من غيرها، و الأحوط أن لا يشترطه منها و أن يكون بصيغة التقبيل أو الصلح لا البيع، و قد اشترط في صحة هذه المعاملة السلامة فلو تلفت فلا شيء عليه و لو تلف البعض سقط بنسبته.
فائدة:
يجوز أن يأكل الإنسان من ثمر النخل أو الفواكه إذا مرَّ بها غير قاصد لها و لا مجحف بها و لا حامل منها إلَّا مع نهي المالك أو العلم بعدم رضاه.