وجيزة الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٩ - الجعالة
الجعالة
و هي برزخ بين العقد و الإيقاع، فإن وقعت بإيجاب فقط فإيقاع، و إن كان مع قبول فعقد كالإجارة، و لكنه جائز فالجاعل مستأجر، و العامل أجير، و العمل هو المستأجر عليه، و الجعالة الأجرة و تفارقها في كل ما يفارق العقد الجائز العقود اللازمة و في عدم لزوم تعيين الأجير بل و لا العمل على نحو تعيينه في الإجارة فيكفي أن يقول من رد عبدي من أي مكان فله كذا و لا يكفي ذلك في الإجارة و يكفي في القبول فعله و له الفسخ قبل الشروع في العمل و بعده و يستحق العامل أجرة المثل بالنسبة إلى ما مضى إلَّا إذا كان ذا أجزاء فيوزع المسمى و لو عمله جماعة كان المسمى لهم بالنسبة و القول قول الجاعل في مقدار الجعل و تعيين العمل و في عدم السعي و قول العامل في قبض الجعالة و المتبرع لا شيء له، و تصح على كل عمل محلل مقصود للعقلاء و لا تضرّه الجهالة في الجملة و لا تصح مع الجهالة المطلقة مثل له على مال أو شيء، و لكن لو جاء بالعمل استحق أجرة المثل و لو صدر العمل متعدداً كما لو قال من كتب الدعاء الفلاني فله كذا، فكتب كل واحد من الجماعة نسخة استحق واحد جعالة على تأمل و تختلف المقامات.