وجيزة الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٥ - الوكالة
[الأمانات]
الوكالة
و هي استنابة في التصرف و يكفي فيها كل ما دلَّ على الاستنابة، فإن وقعت بإيجاب و قبول فهي عقد و إلَّا فهي اذن و رخصة لا عقد بل و لا ايقاع على الأصح و على كلا الحالين فهي جائزة من الطرفين و لو عزله الموكل بطل تصرفه بعد العلم لا قبله و لو بعد العزل، و تصح في كل ما لا يتعلق غرض الشارع بإيقاعه من مباشر خاص و الوكالة عامة و خاصة و كل منهما مطلقة و مقيّدة، و إذا قيّدت بزمان أو مكان أو غيرهما لزم الاقتصار عليه فلو تعدى بطل إلَّا مع الفحوى كما لو وكّله على بيع كتابه بعشرة فباعه بعشرين أو وكّله على شرائه بمقدار فاشتراه بأقل حيث لا يعلم الغرض الخاص و يشترط فيهما مضافاً إلى الشرائط العامة أهلية الموكّل بعدم الحجر عليه لسفه أو فلس و تبطل بالموت و الجنون و الإغماء على تأمل و زوال موضوعهما و منه فعل الموكّل ما وكل فيه و اطلاق الوكالة يقتضي البيع حالًا بثمن المثل فما زاد بنقد البلد الغالب و ابتياع الصحيح و التسليم و التسلّم ورد المعيب، و لا تصح وكالة العبد إلَّا بإذن مولاه إلَّا في إجراء صيغة و نحوها. و لو وكّل اثنين فإن كان على الانفراد نفذ تصرّف السابق منهما و لو اقترنا صحا مع الاتفاق و بطلا مع الاختلاف و إن كان على الانضمام لم يصح تصرّف كل منهما منفرداً و لا تثبت إلَّا بشاهدين عدلين و لا يضمن الوكيل إلَّا بعد التعدي و التفريط و لا تزول بهما وكالته إلَّا في موارد العدالة كما لو وكّله على الوقف أو أموال القاصرين و نحو ذلك، و القول قوله في عدمهما و في عدم العلم بالعزل و في التلف و التصرف و قول الموكّل في الرد على الأصح كما في نظائره من الإجارة و نحوهما و في انكار الوكالة و لو ادّعى الوكيل تعيين ثمن أو مثمن أو غير ذلك فالقول قول الموكل و لو زوج فأنكر المزوّج الوكالة حلف و على الوكيل المهر، و قيل نصفه إن لم تصدقه الزوجة في دعواه الوكالة و يجب أن يطلقها المزوّج و لو قلنا ببطلان العقد ظاهراً و الزوج مكلّف بالواقع بينه و بين ربّه و لا يغرم الوكيل شيئاً كان حسناً.