وجيزة الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٩ - الهبة
الهبة
و تسمى العطية و النحلة و الهدية، و المراد بالجميع تمليك العين مجاناً، وهبة الدين و إن صحّت و لكنها ابراء و إن كان على الغير صحّ بعد قبض فرده فيرجع إلى العين، و تصح في المنفعة و ترجع إلى العارية و يظهر الفرق في موارد اللزوم فإن عارية الرحم لا تلزم وهبة الرحم لازمة، و لا تصح إلَّا بالقبض و يعتبر فيها الإيجاب و القبول بكل ما دلّا عليها و لو بالمعاطاة، و يكفي قبض الولي عن الصبي و هو عقد جائز فله الرجوع بعد القبض، و تلزم بالتلف أو التعويض أو التصرف الموجب لتغيّر العين أو كون الموهوب له رحماً أو زوجاً أو زوجةً و تلزم أيضاً بموت أحدهما و لو رجع بعد القبض فالنماء الحاصل بعد المنفصل للموهوب له و لو عابت فليس له المطالبة بالأرش، و الهبة إن قصد بها القربة لزمت و صارت صدقة لا رجوع فيها و لو على الأجنبي و هي الصدقة بالمعنى الأعم، أما الصدقة بالمعنى الأخص فهي الوقف و أخواته الرقبى و العمرى و السكنى
.