وجيزة الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٥ - و أركانها ثلاثة
و أركانها ثلاثة:
١- الصيغة: و لفظها الصريح أنت وصيي أو جعلتك وصياً و ما أشبه ذلك من مشتقاتها، و يكفي كلّما دلَّ عليها و لو بالإشارة و الكتابة و هي بالإيقاع أشبه، و لذا لا يعتبر فيها القبول من الوصي بل يكفي عدم الرد الواصل إلى الوصي، فلو لم يصله أو ردّ بعد موته لم يجد و لزمته الوصية.
٢- الموصي: و يعتبر فيه جميع الشرائط المتقدمة من البلوغ و العقل و الرشد و الاختيار و الحرية و الملكية و صحة الانتقال، كما يعتبر مثلها في:
٣- الوصي: مضافاً إلى الاسلام و الأمانة و التعيين و القدرة على التنفيذ و لو اوصى إلى صغير أو فاسق أو ضعيف ضمَّ إليه حاكم الشرع ناظراً أميناً و كذا لو طرء العجز، و تصح وصية الذمي إلى مثله و إلى مسلم و كما تصح إلى الواحد تصح إلى متعدد بالانفراد و على الاجتماع أو التوزيع أو النظر و الاشراف على الصرف فقط أو عليه و على المصرف و مع الاطلاق فالاشتراك و لو تشاحا فالمرجع حاكم الشرع، ويتعيّن على الوصي أن يعمل بما عيّنه الموصي و مع الاطلاق فيخرج أولًا من مجموع المال تجهيزاته الواجبة ثمّ ديونه الثابتة شرعاً ثمّ كل حق مالي ثابت عليه من خمس أو زكاة أو كفارة أو مظالم فإنها جميعاً من الديون تخرج من الأصل و منها الحج الواجب عليه لنذر أو استطاعة أو نيابة و نحوها، ثمّ بعد ذلك يخرج ثلث الباقي فإن كان عليه واجبات بدنية كصوم و صلاة أخرجها من الثلث تسهيلًا على الورثة و إن كانت هي على الأصح من قبيل الديون و حق اللّه أحق بأن يقضي، فالقاعدة تقضي بخروجها من الأصل فإذا لم يوصِ الميت أصلًا وجب على الورثة اخراجها من الأصل إذا كانوا يعملون باشتغال ذمته بها أو عدم صحة صلاته التي كان يأتي بها لعدم معرفته بأحكامها كما هو الغالب و إن كان قد أوصى بها أو مطلقاً وجب على الوصي أن يخرجها من الأصل و إذا لم يمكنه الورثة أخرجها من الثلث فإن وفى بها فهو و إلَّا أتمها من الثلثين الأخيرين و إن وفى بها و زاد صرف الزائد في الواجبات المالية و لو احتمالًا و يحرم على الوصي بل على الورثة صرف شيء من الثلث في المستحبات المتعارفة من جمعة و ثالث و فاتحة و اربعين و نظائرها قبل اداء الواجبات فإن المستحب لا يزاحم الواجب و العبد يعذّب على الواجبات و لا يعذّب على ترك المستحبات، و إذا أخلَّ الوصي أو الورثة بتفريغ ذمة الميت من الحقوق التي عليه مالية أو بدنية شاركوه في المسئولية عند اللّه عزَّ شأنه و حلّت عليهم العقوبة جميعاً، و إذا أوصى الميت بنقله إلى العتبات المقدسة النجف أو كربلاء خرجت الزهبة الواجبة مثل اجرة التغسيل و قيمة الكفن و مصرف الدفن من الأصل و مصرف نقل الجنازة مع شخص واحد من الثلث و لا يجوز أكثر من ذلك، هذا إذا وفى الثلث بأجرة نقله مع اداء واجباته من صومه و صلاته و إذا كان الثلث لا يفي بذلك لغت وصيته و حرم نقله و وجب صرف الثلث في تفريغ ذمته من الواجبات إلَّا أن يتبرّع الورثة بنقله من حقهم، هذا إذا أوصى الميت بنقله أما مع عدم الوصية فإن وفى الثلث بالواجبات و زاد شيء منه جاز نقله و إلَّا حرم أيضاً إلَّا مع التبرّع من وارث أو غيره فترتيب حقوق الميت التي يجب على الوصي أو الورثة العمل بها بعد موته: