وجيزة الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٤ - الرهن
الرهن
و هو عقد لازم من طرف الراهن خاصة، يفيد توثّق الدائن ليستوفى حقه منه و دخوله في المعاوضات يحتاج إلى نوع كلّف و الإيجاب رهنتك هذه العين على الدين الفلاني مجموعاً أو جميعاً، أو هذه وثيقة عندك أو رهن و ما أدى ذلك عرفاً و يلزم تعيين الدين قدراً و جنساً و وصفاً.
و القبول: قبلت و ارتهنت و نحو ذلك و يلزم المطابقة و التوالي، و الأحوط وقوعه بالعربية و الماضوية، و نماء العين المرهونة للراهن و لا يدخل في الرهن إلَّا مع الشرط و يلزم أن يعين وضعه في يد الراهن أو المرتهن أو ثالث، و يصح فيه كل شرط سائغ لا ينافيه فلو شرط أن لا يباع لم يصح و الأقوى صحته قبل القبض و لا يبعد كونه شرطاً في اللزوم و الضابط في الرهن أن يكون المرهون عيناً مملوكة يصح بيعها و يمكن للمرتهن قبضها على حق ثابت في الذمة من عين كلية أو منفعة كذلك، بل يصح على العين الخارجية أو منافعها حيث تكون مضمونة كالمقبوض بالسوم و عارية الذهب و الفضة. و كل منهما ممنوع من التصرف إلَّا بإذن الآخر و حق الرهانة يورث و المرتهن أمين لا يضمن إلَّا بالتعدي فيضمن المثل أو القيمة يوم التلف على الأصح و القول قوله بيمينه في عدم التفريط و في عدم زيادة الدين لا في كونه رهناً أو وديعة و هو أحق بالعين من سائر الغرماء إن أفلس الراهن، و إذا خاف جحود الوارث أو الراهن و لا بيّنة جاز له الاستيفاء منها ببيع أو غيره، و كذا مع مماطلة الراهن و عدم امكان الرجوع إلى الحاكم أو عدم فائدته.
و من عقود المعاوضات: