وجيزة الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣ - و أما شروط المتعاقدين فهي أمور
العقد و- شروطه
و هو الصيغة الخاصة و الأقوى كفاية كل لفظ قصد منه التمليك و هو دال عليه عرفاً مثل بعت و ملّكت و نقلت و نحوها. و لو من لغات أخرى و لكن الأحوط الاقتصار على بعت في الإيجاب و قبلت و اشتريت في القبول، كما أنَّ الأولى الاقتصار على العربية مع امكانها حتى لغير العربي و ينعقد بإشارة الأخرس مع العجز عن التوكيل بل مطلقاً، و يعتبر فيه تقدّم الإيجاب على القبول و تطابقهما فلو قال: بعتك هذين بألف، فقال: قبلت هذا بخمسمائة، لم ينعقد و كذا لو زال أحدهما عن الأهلية قبل أن يتم العقد، و عدم الفصل الطويل بينهما بسكوت أو غيره بل الأحوط مراعاة الاتصال حتى فيما يتضمنه العقد من الشروط.
و أما شروط المتعاقدين فهي أمور:
(١) و (٢) البلوغ و العقل فلا ينعقد من المجنون حال جنونه و لا من الصبي و لو بلغ عشراً. نعم، الأقرب صحة معاملة المميز في المحقّرات فيجوز الأخذ منه و الدفع له بشاهد الحال على أذن وليه أو رضاه بذلك و منه معاملة الصبيان الجالسين في الدكاكين و مع الشك في اذن الولي و عدم الاطمئنان فالأحوط الاجتناب.
(٣) القصد فلا ينعقد من الساهي و الغافل و الذاهب و الهازل فضلًا عن النائم و السكران و الغضبان غضباً مشوشاً للفكر. نعم، يكفي القصد الإجمالي إلى حصول النقل و إن هذا الشيء لفلان بالعوض و لا يلزم تصوّر حقيقة النقل و التمليك.
(٤) الاختيار فلا ينعقد من المكره و المجبور من حاكم أو ظالم و إن لم يذهب شعوره و قصده.
(٥) ملكية البائع المبيع و المشتري للثمن أو ما بحكم الملكية من ولاية أو وصاية كالأب و الجد أو الوصي أو الحاكم الشرعي أو عدول المؤمنين و يكفي في الأوليين عدم المفسدة و في البواقي لا بد من الغبطة و المصلحة و يشترك الأب و الجد في الولاية و من سبق منهما نفذ تصرّفه و بطل اللاحق و يبطلان معاً لو اقترنا مع التنافي أو شك في السبق و اللحوق و لو علم و شك في السابق و اللاحق أقرع ثمّ القيّم و الوصي و الحاكم الشرعي ثمّ العدول، و لو باع مال المالك غيره للمالك أو لنفسه فهو فضولي فإن جاز المالك صحَّ البيع و إن ردَّ فلا بيع.
(٦) أن لا يكون أحدهما محجوراً عليه في التصرف لسفه أو فلس.
(٧) أن يكونا قادرين على التسليم فعلًا أو بالقوة القريبة منه.