وجيزة الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤ - شروط الثمن و المثمن
شروط الثمن و المثمن
و هي أمور:
(١) أن يكونا موجودين حال العقد أو منضمّين إلى موجود فلا يصح بيع ما ستحمله الدابة أو تثمره الشجرة إلَّا ما استثنى كما سيجيء.
(٢) أن تكون لها مالية عرفاً و شرعاً فلو باع ما لا مالية له عرفاً كالذباب و الحشرات و نحوهما لم ينعقد و كذا ما لا مالية له شرعاً و إن كان مالًا عرفاً كالخمر و آلات اللهو و القمار و الأصنام و الصلبان إلى غير ذلك مما أسقط الشارع ماليتها من الأعيان النجسة و نحوها كما مرَّ.
(٣) أن يكون كل منهما مملوكاً فعلًا فلا يصح بيع ما سيملك.
(٤) أن يكون ملكاً طلقاً لا حقَّ للغير فيه فلا يصح بيع العين المرهونة و لا الموقوفة و لا المحبسة أما المبيع بالخيار فهو ملك طلق و حق الخيار في العقد لا في العين على التحقيق.
(٥) أن يكون مقدوراً على تسليمه أو تسلّم المشتري له أو ما بحكمه بالفعل أو القوة القريبة فلو باع طيره المملوك و قد طار في الهواء و العادة لا تقضي بعوده أو السمك و قد عاد إلى الماء فهو باطل أما بيع الآبق فالأقوى صحته على من يقدر على تسلّمه أو يمكنه الانتفاع به على اباقة كعتقه في كفارة و نحوها.
(٦) أن يكون معلوماً بجنسه و صنفه وصفته و الضابط أن يكون معلوماً علماً يرتفع به الغرر و يحصل ذلك أما بالمشاهدة أو الوصف الرافع للجهالة.
(٧) أن يكون مضبوط المقدار بالكيل أو الوزن أو العدّ أو الذرع فلا يصح بيع الصبرة من الطعام حيث تكون مجهولة المقدار و لا المقدار من البيض الذي لا يعلم عدده و هكذا. نعم، تكفي المشاهدة في غير المكيل و الموزون و المعدود و الضابط كونه مما يتعارف بيعه بغير واحد من تلك الأمور كالحطب و الماء و الحشيش و إن كان ربما يباع مكيلًا أو موزوناً و الوزن هو الأصل في الضبط فيصح بيع المكيل و المعدود بالوزن دون العكس إلَّا مع المتعارف أو ارتفاع الجهالة. و يجوز بيع الظرف مع المظروف إذا كان الجميع معلوم الوزن و يسقط للظرف مقدار ما يتراضيان عليه و الأحوط الصلح فإذا استجمع البيع جميع تلك الشروط و تفرّق المتبايعان عن موضع العقد و لم يكن أحد العوضين حيواناً و لا اشترط احدهما الخيار لزم البيع و لم يكن لأحدهما الفسخ قهراً على الآخر. ثمّ أنَّ المبيع باعتبارات مختلفة ينقسم إلى اقسام متعددة فباعتبار خصوص العوضين و استحقاق دفعهما حالًا أو مؤجلًا أو مختلفين ينقسم إلى أربعة أقسام لأنه أما أن يكونا حالين معاً كليين أو شخصين فهو بيع النقد و إليه ينصرف اطلاق العقد و أما أن يكونا مؤجلين معاً بالعقد أو قبله و هو المعروف عند الفقهاء بيع الكالي بالكالي و هو باطل إجماعاً و أما أن يكون الثمن مؤجلًا و المثمن حالًا و هو: