وجيزة الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤١ - التحبيس
التحبيس
أن يحبس داره أو كتابه على جهة من جهات الخير في سبيل اللّه تعالى، فيبقى ذلك ما دامت العين باقية هذا هو الحبس المطلق، أما لو حبس داره مثلًا على سكنى زيد فإن عيّن مدة لزمت و إلَّا كان له الرجوع متى شاء، و هذه هي السكنى و تختص بما يصلح لأن يسكن فيه و إن حبس ماله من دار أو دابة أو غيرهما على شخص أو على جهة خير فإن عيّن مدة لزمت أيضاً إلى انتهائها و هي الرقبى من الارتقاب أو من رقبة الملك فهي أعم من السكنى من وجه، و إن لم يعيّن مدة، و لكن جعلها مدة عمره أي عمر المالك أو عمر المحبس عليه فهي العمرى، و التحبيس أعم من الجميع، و تشترك أجمع في انها تمليك للمنفعة مدة مع بقاء العين لمالكها فلو باعها صحَّ، و لكن مسلوبة المنفعة لأنها من أنواع الصدقات اللازمة عدا الحبس الذي لم تعيّن فيه مدة و لا تلزم إلَّا بالإيجاب و القبول و قبض المحبس عليه و اطلاق السكنى يقتضي سكناه بنفسه و من جرت العادة بسكناه معه، و من العقود المجانية: