وجيزة الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٣ - الحوالة
الحوالة
و هي أيضاً تفيد نقل المال من ذمة إلى أخرى و جعلوا الفرق بينها و بين الضمان أنه من بريء الذمة و الحوالة من مشغول الذمة و فيه نظر ذكرناه في (تحرير المجلة) و على كلٍ فيعتبر فيها:
١- رضا المحيل و المحال بلا اشكال بل و المحال عليه على الأصح حتى لو كان مشغول الذمة فضلًا عمّا لو كان بريئاً.
٢- و اشتغال ذمة المحيل للحال دون المحال عليه بناءً على صحة الحوالة على بريء.
٣- و تعيين المقدار و إذا تحققت الحوالة بشروطها العامة و الخاصة لزمت و تبرأ ذمة المحيل و تشتغل ذمة المحال عليه للمحال إن كان ملياً أو كان عالماً بإعساره حين القبول و إلَّا فله الفسخ، و لو طالب المحال عليه بما أدّاه فأدعى المحيل أنه مديون له بذلك المقدار فالقول قول المحال عليه مع يمينه، و المشتري إذا أحال البائع بالثمن ثمّ انفسخ البيع فإن كان البائع قد قبض ردّه إلى الدافع و يحتمل ردّه إلى المشتري و المحال عليه يرجع عليه إن لم يكن مشغول الذمة له و إن لم يكن قبض فالحوالة باطلة.
أما لو أحال البائع أجنبياً ثمّ فسخ لم تبطل الحوالة و يرجع المشتري على البائع بما دفع بحوالته و لو ظهر بطلان البيع في الصورتين بطلت الحوالة قبل القبض و تراجعا بعده.