وجيزة الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٨ - السبق و الرماية
المساقاة و المغارسة
و هي معاملة على سقي الأشجار النابتة لحصة مشاعة من ثمرها مدة معلومة و شروطها و أحكامها مثل المزارعة.
أما المغارسة فهي أن يدفع أرضاً لغيره ليغرسها و يكون المغروس بينهما سواءً أشترط للعامل حصة من الأرض أم لا، و المشهور بطلانها و الأقرب الصحة، و يلحق أيضاً بعقود المعاوضات اللازمة.
السبق و الرماية
و لا بد فيهما من الإيجاب و القبول بكل ما دلَّ عليهما كقوله عاملتك على المسابقة على هذين الفرسين و يعيّن ما يركبه كل منهما في مسافة كذا، و يعيّن المبدأ و المنتهى على أنَّ من سبق منّا كان له هذه العشرة المبذولة مني أو من بيت المال أو من أجنبي و لو كان بينهما محلل قال الموجب على أنَّ من سبق منّا و من المحلل فله العوض، و يقول في عقد المراماة: عاملتك على المراماة من موضع كذا إلى الغرض الفلاني عشر رميات مثلًا بسهم كذا عن قوس معيّنة و يعيّن جنسها على أنَّ من بادر مثلًا إلى اصابة خمسة منها فله كذا فيقول: قبلت، فمن سبق إلى إصابة الخمسة كان الجعل له و إذا قيّد بالمحاطة لم يكن إلَّا لمن زاد على صاحبه بخمسة، و لو أطلقا قيل يحمل على المحاطة و هو محل نظر و المدار على ما يفهم في عرفهما و لا يصحّان إلَّا في السهام و الحراب و السيوف و الإبل و الفيلة و الخيل و البغال و الحمير خاصة، و يجوز العوض عيناً و ديناً و إن يشترطاه للسابق أو للمحلل و لا يشترط تعيين شخص السهم و القوس، و يحصل السبق بتقدم العتق أو الكتد.
هذه جملة عقود المعاوضات اللازمة، و أما القسم الثاني و هو الجائز بالاصالة من عقود المعاوضات فهو منحصر ظاهراً في المضاربة و الجعالة.