وجيزة الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٧ - عقد المزارعة
عقد المزارعة
و هي معاملة بين مالك الأرض و العامل على زرعها بحصة من نمائها، و يشترط فيها الصيغة على حد سائر العقود اللازمة، و لكن لا يلزم فيها صيغة مخصوصة بل يكفي كلّما دلَّ عليها نحو زارعتك أو عاملتك أو سلّمتها إليك للزرع مدة كذا، على أن لكل منّا نصف حاصلها أو لك الربع و نحو ذلك، و القبول: قبلت و نحوه، و يصح فيها كل شرط معلوم سائغ لا ينافي مقتضى العقد و لو شرط مع الحصة شيئاً من الذهب جاز على كراهية كما يكره اجارة الأرض للزرع و جعل الأجرة من الحنطة أو الشعير بل الأحوط الاجتناب، و يشترط فيها معلومية الأجل و الحصة و كونها مشاعة كالنصف و الربع و صلاحية الأرض للزرع و لا يلزم المباشرة إلَّا مع الشرط و إذا بطل عقد المزارعة و كان العامل قد زرع فالزرع لصاحب البذر مطلقاً، فإن كان للمالك فعليه أجرة عمل العامل و إن كان للعامل فعليه أجرة الأرض للمالك و إن كان لهما فعليهما أجرة كل للآخر و الزرع لهما و إن كان العمل غير الزرع فإن كان مع علم العامل بالفساد فلا شيء له و إلَّا كان له أجرة المثل و الخراج مع الاطلاق على المالك و إلَّا فعلى ما اشترطاه.