وجيزة الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٧ - القسمة
القسمة
و هي و إن لم تكن من العقود، و لكنها تفيد فائدتها و ليست بيعاً و لا معاوضة، و يراد بها تمييز حقوق الشركاء و لا بد فيها من تعديل السهام فتكون أما قسمة افراز كما في المثليات كالأطعمة و نحوها، أو قسمة تعديل كما في القيميات مثل العبيد و الجواهر فقد يكون اثنان أو أكثر في قبال واحد، أو قسمة رد كعبدين قيمة أحدهما مائة و الآخر خمسين، و ربما صحّت من اثنين من هذه الأنواع أو أكثرهم هي، أما قسمة تراضي أو قرعة و إذا طلب أحد الشركاء القسمة و لم يكن فيها ضرر أجبر الباقون عليها و إن كان فيها ضرر أو لم تكن قابلة للقسمة أصلًا ترفع القضية إلى الحاكم فيحكم بإزالة الشيوع، أما بأن يشتري أحدهم حصص الباقين أو البيع على أجنبي و قسمة الثمن، و هي إذا وقعت بعد التراضي أو بعد القرعة لازمة ليس لأحدهما العدول عنها إلَّا إذا تبيّن الغلط فيها و على مدّعيه البينة أو يحلف الآخر فإن نكل حلف المدّعي و اعيدت، و لو ظهر استحقاق البعض للغير فإن كان معيناً بالسوي فلا نقض و إلَّا نقضت.