وجيزة الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٠ - فصلٌ في أقسام البيع باعتبار المبيع
فصلٌ في أقسام البيع باعتبار المبيع
ما تقدّم من شروط البيع تلزم في جميع موارده، و قد تلزم شروط أخرى و أحكام زائدة لخصوصية المبيع من حيوان أو غيره فيلزم بيان كل نوع من أنواع المبيع ينفرد بأحكام تخصّه دون سائر الأنواع:
(١) بيع الحيوان: و هو أما انسان أو غير انسان، أما الإنسان فلا يملك إلَّا بالسبي أو الاستيلاء مع الكفر الأصلي و عدم الذمة فإذا ملك بذلك صحَّ بيعه حتى مع اسلامه بعد ذلك ثمّ يسري الرق إلى جميع ما يتولّد منه من رقّ أيضاً ما تعاقبوا و إذا وطئ المملوكة مولاها فحملت منه صارت أم ولد لا يجوز بيعها إلَّا في موارد يجمعها تعلق حق الغير بها أو تعلق حقّها بتعجيل عتقها أو عدم تحقق الحكمة المانعة من بيعها، و يملك الرجل كل قريب و بعيد سوى آبائه و إن علوا و أولاده و إن نزلوا و محارمه الأخرى كأخواته و عمّاته و خالاته و إن علونَ فمن ملك واحداً من هؤلاء انعتقوا عليه قهراً، و لا يجوز لأحد الشريكين وطأ الجارية إلَّا بأذن شريكه و لا حدّ لو وطئ و الولد حرّ و تقوم عليه حصة الشريك و إذا باع المالك موطوءته وجب استبراؤها بحيضة أو خمسة و أربعين يوماً و لو لم يستبرئها وجب على المشتري فلا يطأها إلَّا بعد ذلك الاستبراء و يسقط بخبر الثقة بالاستبراء، و من اشترى جارية حاملًا يحرم عليه وطؤها إلَّا بعد مضي اربعة أشهر و عشراً و يكره بعدها فإن فعل عزل و إلَّا كره بيع الولد و يحتاط بعتقه و جعل شيء له من ماله، و لو وطئ و ظهر أنها للغير كان عليه عشر قيمتها بكراً و نصفه ثيباً مع قيمة الولد عند سقوطه حيّاً و يرجع المشتري بهذه و بسائر الغرامات على البائع إن كان جاهلًا و إلَّا تخيّر المالك في تغريم أيهما شاء. (٢) بيع الثمار: لا اشكال في جواز بيع الثمرة بعد ظهورها و بدأ صلاحها مع المشاهدة عاماً واحداً أو أكثر، أما قبل ظهورها فيجوز عامين فأكثر و عاماً واحداً مع الضميمة، و لا يصح بدونها و يجوز ضم المعدومة إلى الموجودة في البيع و الأحوط الاقتصار على الجنس الواحد فلو أدرك بعض النخل جاز بيع الجميع لا بيع التمر الذي ظهر مع الرمان الذي لم يظهر و هكذا، و يجوز الصلح في الجميع و كذا لا يجوز بيع الطعام قبل ظهوره إلَّا مع الضميمة أو الزيادة على عام، و يجوز الصلح عليه و لو كان حشيشاً كما أن الأحوط عدم الاكتفاء بالظهور بل الانتظار إلى بدوّ صلاحه أحوط في الأثمار و الأطعمة و غيرهما.