وجيزة الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٢ - عقد الإجارة
عقد الإجارة
و هو من العقود اللازمة بذاته كالبيع، و يفيد تمليك المنفعة بمال و الصيغة: آجرتك الدار مثلًا مدة كذا بمقدار كذا. و يعيّن الدار و المدة و الثمن فلو كان أحدهما مبهماً بطل فيقول المستأجر قبل أو استأجرت و نحوهما، و يصح العكس و الأولى مراعاة الفورية، و لو أستأجره على عمل لزم تعيينه و يكفي حصوله و لو نسبياً إلَّا أن يقيّد بالمباشرة و اطلاق العقد يقتضي تعجيل الأجرة و له أن يجعلها نجوماً أو بعد المدة المعيّنة، أو بعد العمل و للمستأجر أن يؤجر أو يستأجر غيره بأكثر أو أقل في غير صورة المباشرة.
نعم، يكره اجارة المسكن و الخان و الدكان و الخادم بأكثر إذا لم يحدث ما قابل التفاوت، و كذا في الاستئجار على عمل، و لو منعه المؤجر من الانتفاع تخيّر المستأجر بين الفسخ أو تغريمه القيمة و لو هلكت العين أو تلفت قبل القبض بطلت الإجارة، و بعد القبض كان له الفسخ و يرجع من الثمن بنسبة الباقي أو إلزام المالك بإعادتها إن كان ممكناً، و لو كان التلف بتفريطه لم يكن له الفسخ و رجع المالك عليه بقيمة العين و المستأجر أمين لا يضمن مع عدم التفريط و عدم القبض، أما في الرد فقول المالك و أما في تعيين الثمن هذا أو ذاك أو العين المستأجرة فالتحالف و كل موضع بطلت فيه الإجارة بعد استيفاء المنفعة تثبت فيه أجرة المثل و لو غصبت المنفعة رجع المستأجر على الغاصب دون المالك، و يصح فيها كل شرط سائغ غير منافٍ لمقتضاها حتى ضمان العين على الأصح فإنه غير منافٍ لإطلاق العقد لا لذاته و تجري فيه أكثر الخيارات السابقة في البيع عدا المجلس و الحيوان.